تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
في الجارية التي تزعم أنها عذراء أو طباخة ، ولو ذكر في العرصة مع الزرع الحدود ، لم يكن كالدار ؛ لأن العرص إنما يراد منها الزرع ، كما يراد من الدار البناء ، وقاله كله أصبغ وغيره . ومن كتاب آخر / قال سحنون في الثوب يشتريه على أنه سبعة في ثمان ، فإن وجده أكثر من ذلك ، فهو للمشتري ، ولا كلام فيه للبائع برد ولا زيادة ثمن ، وإن أصابه أقل فالمبتاع مخير بين رده أو الرضا به بما يقع عليه من الثمن ، وأما إن قال : على أن فيه كذا وكذا ذراعًا ، على أن كل ذراع بعشرة ، فهذا إن أصاب زيادة ، فالمشتري لا يأخذه إلا بزيادة من الثمن بقدر الأذرع كما سمى ، وإلا رده ، وأما في النقصان ، فيلزمه بحصة ما نقص من الثمن ، وأما الدار يشتريها على أن فيها ألف ذراع ، فأجمل ذلك ، أو قال : لكل ذراع من الثمن كذا . فهذا إن وجدها أزيد ، فللمشتري أخذها ، وإن وجدها أقل ، فهي تلزمه بخطاط ما نقص ذلك القياس من الثمن ، إلا أن يكون ما نقص منها كثيرًا يضر به ، فلا يلزمه ذلك بحصته ، إلا أن يشاءه . انظر قول سحنون في الدار : للمشتري أخذها . ولم يفسر ، هل بزيادة ما زادت ، أو بالثمن الأول ، وما أراه يأخذها في الزيادة إلا بغرم حصة الزيادة من الثمن ؛ لأنه قال : لأنه يضر به فيما يبقى منها . يريد : الزيادة . قال : إلا أن يكون لا يضره ، لسعة الدار ، وكثرة طرقها ومرافقها . قال : وليست كالثوب ، ولا كالصبرة . وقال في الصبرة : يرد الزيادة ، ويحاسب بما نقص ، وتلزمه إذا لم ينقص كثيرًا . ومن العتبية من سماع عيسى : قال ابن القاسم : ومن اشترى دارًا ، على أن فيها ألف ذراع ، فلم يجد إلا خمسمائة ، فهو مخير في أخذها بحصتها من الثمن ، أو يرد . وقال عنه أسد : إما يأخذها بجميع الثمن أو يردها . قال عنه عيسى : فإن كان فيها بنيان فانهدم ، ثم قاس ، فلم يجد إلا خمسمائة ، قال : يلزمه بحصتها . [ 6 / 317 ]