ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم : ومن ابتاع عبدًا بمائة دينار ، فمات عنده ، ثم علم فيه بعيب قديم ، فصالح منه على مائة درهم قبل علمهما بقيمة العيب ، فذلك جائز ، وإن لم يعرف ، وإن استحق حرًا ، رجع بقيمته كله ، ولو استحق مسروقًا ، لم يرجع عليه بشيء ، ورجع مستحقه على بائعه بالثمن .
فيمن ابتاع دارًا أو أرضًا أو شقة
على أن فيها من الزرع كذا وكذا
فوجد أقل أو أكثر أو وجد في الدار حائطًا لجاره
من كتاب ابن المواز : قال مالك : ومن اشترى دارًا على أن فيها مائة ذراع ، فوجد زيادة ذراع ، فهو مخير في أن يغرم حصة الزيادة ، أو يرد البيع كله ، إلا أن يدع له البائع الزيادة .
وإن ابتاع ثوبًا على أن فيه سبعة أذرع ، فوجد ثمانية ، فذلك للمشتري بزيادته . قال محمد : وله الرد في النقصان .
قال أشهب : وأما الصبرة يبتاعها على كيل سماه ، فتزيد ، فليرد الزيادة ، ويلزمه البيع فيما بقي .
ومن الواضحة ذكر في الثوب مثل ذلك . قال : وهو ثوب بعينه يقلبه ، فلما تم البيع قاسه . وقال في النقصان : إن فات بالقطع ، فليرجع بقيمة ذلك .
قال : ومن اشترى عرصة على ذرع مسمى ، فهي كالشفة في ذلك ، في الزيادة والنقصان ، وأما الدار ذات البناء والمنازل ، فليست كذلك ؛ لأن هذه إنما توصف بحدودها ، فإن سمى مع ذلك الزرع ، فهي كالتحلية والمراوضة ، وإن نقص الزرع يسيرًا ، فلا قول للمبتاع ، إلا أن يتفاحش النقص بما له خطر ، فيكون عيبًا يرد به إن شاء ، أو يكون اشترط الزرع اشتراطًا ، منصوصًا ، فيكون له فيما قل من النقص وكثر ، مثلما لو قلنا في الشقة والعرصة : إنه عيب ، وهو في العرصة والشقة عيب ، كان ذلك بشرط ، أو تذكر من البائع فقط ، كما قال مالك
[ 6 / 316 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 316
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٦