تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ومن العتبية قال سحنون : وإن نكحت بعبد مضمون ، فقبضته ، فألفته معيبًا ، فلترده ، فإن فات ، ردت قيمته ، وترجع بعبد مثله . وكذلك من قبض عبدًا من سلم ، فمات بيده ، ثم ظهر على عيب ، فليرد قيمته ، ويرجع بعبد مثله ، وقيل أيضًا عن سحنون ، ولم أروه : إنه ينظر ما قيمة العيب منه ، فإن كان ربعه ، رجع عليه بربع عبد ، فيكون معه شريكًا في مثله ، يريد : إذا مات . وقال محمد بن عبد الحكم : إذا أسلم إليه مائة دينار في عبد يصفه ، فقبضه وأعتقه ، أو كانت أمة ، فأولدها ، ثم وجد بأحدهما عيبًا ، أو استحق نصفه بحرية ، فإنه يرجع بما نقصه العيب من قيمته ، لا من الثمن ، بخلاف العبد بعينه الذي ينفسخ فيه البيع برده ، وهذا لو رده رجع بمثله ، فلينظر إلى قيمته سالمًا ، فقيل : مائتين ، ثم يقال : ما قيمته وبه العيب ؟ فيقال : مائة ، فيرجع عليه بمائة دينار . قال عبد الله : وهذا لا وجه له ؛ لأنه إنما يجعله كأنه قبض نصف صفقته ، فيرجع بنصف عبد ، كما قال سحنون ، أو يقول : قبض غير صفقته ، فليرد قيمته كما قال ابن القاسم ، ويتبعه بعبد ، وهذا أشبه الأقاويل بالصواب إن شاء الله . ومن الواضحة قال : ومن أخذ عبدًا من دين كان له من سلف أو بيع ، أو من دية خطأ ، ثم وجد به عيبًا ، أو استحق ، فانظر ، فإن كان يشبه أن يكون ثمنًا لما اشتراه به من دين أو دية ، فليرجع بجميع ذلك ، وإن كان لا يشبه أن يكون ثمنًا له ، وإنما أخذه على الهضم البين لعدم أو صلة ، فليرجع بقيمة العبد بعينه ، أو غيره من السلع إن كان ، وفيه اختلاف ، وهذا أحب إلي ، وقد ذكر عن مالك . [ 6 / 315 ]