خيار ، فإن أصابه بالأرفع فشاء رده ، ردهما جميعًا ، وإن كان بالأدنى ، فله رده وحده . قال : ولو أصاب العيب بهما . يريد : في بيع الخيار ، فليس له إلا ردهما أو حبسهما ، بخلاف البيع بغير خيار ، قال : فليس العيب أوجب له فيهما الخيار ، بل خياره فيهما قائم .
ومن ابتاع ثوبين بعشرة دنانير ، فوجد بالأرفع عيبًا ، وفات الأدنى ، وهو قدر رفع الصفقة ، رد المعيب وحده ، وأخذ حصته ، وكذلك إن كان الثمن قمحًا أو زيتًا ، ولا ما لا ينقصه القسم .
قال مالك : ومن أراد رد عبد اشتراه بعيب ، فصولح منه على عبد آخر ، فاستحق أحدهما ، فذلك كشرائهما في صفقة ، قال : وكذلك إن صالح على ثوب .
قال ابن القاسم : وإن ابتاع عبدين بدار ، فرد أدناهما بعيب ، فليرجع بحصته في قيمة الدار ، لا في رقبتها ، وكذلك لو باعها بماله عدد ما يصلح فيه القسم ، من الثياب ، وغيرها ، فليرجع في القيمة ، ولا يرجع فيها وإن لم تفت .
قال أصبغ : وأرى إن كانت بحدثان البيع وقربه ، وقبل تغير الأسواق ، أن يرجع فيها بعيبها وينقص منها بقدر ما يرد .
وقال ابن القاسم : يرجع بذلك ثمنًا . قلت لمحمد : لم ولا ضرر على مشتريها ؟ قال : فهو ضرر على بائعها إذا صار يرجع إليه من الدار قدر ثمنها ، لا يسعه ولا يكفيه .
ومن اشترى مائة عبد ، فاستحق منها سدسها شائعًا ، فإن كانت لا تنقسم على ذلك الجزء ، فهو مخير عند أول الاستحقاق قبل يستحق ، بين أن يرد الجميع ، أو يتماسك ، وإن كانت تحمل القسم ، فلا خيار له ، ويلزمه ما بقي ، كالدار العظيمة تحتمل القسم ، يستحق منها جزء يسير سائغ ، فيلزمه باقيها .
[ 6 / 313 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 313
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٣