وذكر قول ابن القاسم في الشاتين ، واحدة غير ذكية ، والقلتين ، إحداهما خمر ، وقول أشهب . وقال أصبغ بقول أشهب ، وبقول ابن القاسم يقول محمد .
قال مالك في من ابتاع رقيقًا ، فوجد بأحدهم عيبًا ، أو وجد مسروقًا ، فإن كان وجه الصفقة ، وفيه رجاء الفضل ، فله رد الجميع . قال ابن القاسم : يعني في كثرة الثمن . قيل : فنصف الثمن ؟ قال : لا ، حتى يكون أكثر ، ويكون ما بقي له تبعًا ، وإذا رد القليل ، فبحصته من الثمن ، لا بما سمى له من الثمن ، وكذلك صبرة قمح ، وصبرة شعير تباعا في صفقة ، كل صبرة بدينار ، تستحق التي ليست وجه ذلك ، فإن استحقت الوجه ، رد الأخرى ، وإن فاتت وجهل كيلها ، لزمته بحصتها من الثمن ، ولو اشتراهما على أن كل قفيز بدرهم ، لم يجز . وقال ابن حبيب بخلاف قول ابن القاسم ، وأشهب ، في التراضي ، يأخذ الأدنى بحصته وقد استحق الأرفع ، أو رد بعيب ، فقال في رقيق في صفقة واحدة يوجد بأحدهم عيب أو يستحق ، وهو الذي يرى فيه النماء ، والربح ، وكثرة الثمن . ومن أجله اشتري الجميع ، فرضي المتبايعان بأخذ المبتاع ما بقي بحصته من الثمن : إنه جائز ؛ لأنه كان بيعًا قد تم ، بخلاف من ابتاع عبدًا وجارية ، وهي وجه الصفقة ، فهلكت في المواضعة ، فلا يجوز الرضا بأخذ العبد بحصته ؛ لأنه لم يكن بيعًا يتم إلا بخروجها من الحيضة .
ومن كتاب ابن المواز : ومن ابتاع دارين ، فاستحق بعض واحدة . فأما أيسرها ، فليرجع بحصته ، وإن كان أكثرها وهي وجه الصفقة ، ردهما ، وأما الدنية ، فيردها بحصتها . وقد قيل : هما كدار ، فإن كان ذلك يسيرًا في الصفقة ، لم ينتقض البيع ، وهذا قول سحنون .
ومن ابتاع حائطًا ، فاستحق نصفه ، فله رد جميعه . قال مالك في الدار والحائط : إن استحق من ذلك كثير ، تضر به فيما بقي ، ويضيق ذلك عن سكناه وعما اشتراه له ، فله رد الجميع ، وأما نخلات يسيرة ، أو من الدار ما لا يضيق عليه ، فيلزمه ما بقي . قال : ومثل الثمن والسدس يسير ، والثلث كثير ، ترد به الدار .
[ 6 / 310 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 310
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٠