قال أشهب : ومن ابتاع عدة رقيق ، فوجد بواحد عيبًا ، فإن كان ينقص ذلك من ثمن الجملة شيئًا ، رد الرأس وحده بحصته ، وإن لم ينقص من ثمن الجملة لم يرده ، وإن كان ينقص من ثمنه لو انفرد . قال محمد : وأنا أستحسن هذا في الحمل خاصة ، وأما غيره من العيوب ، فليرده بحصته مما بقي .
ومسألة بيع السفينة من الرقيق كتبتها في باب عيوب الرقيق ، وهي من العتبية ، وهي في كتاب ابن المواز .
قال : ومن باع جارية بجاريتين ، فرد واحدة من الاثنتين بعيب ، وقيمتها سواء ، فليرجع بنصف قيمة جاريته ، فاتت أو لم تفت ، لضرر الشركة . وقال أشهب في غير هذا الكتاب : يرجع فيها بعيبها ، وإن كان العيب بأرفع الجاريتين ، ولم يدخلهما نقص في بدن ، فليردهما ، ويأخذ جاريته إن لم تفت في سوق أو بدن ، فإن فاتت في سوق أو بدن ، أخذ قيمتها يوم قبضها الآخر .
قال في الجزء الرابع في القيام بعيب ، فقال : قيمتها يوم خرجت من الاستبراء ، وإن لم تفت هذه ولا المبيعة ، وفاتت الدنية . وقيمة الدنية قيمة مطلقة ، لا على الحصة ، لانتقاض البيع ، ويأخذ جاريته ، وإنما يفيت الدنية هاهنا حدوث عيب مفسد لا تغير سوق ، وكأنه وجد العيب بها ، إذ هو بوجه الصفقة . وأما إن فاتت المتفردة في سوق أو بدن ، فليرد المعيبة فقط بقيمتها من قيمة صاحبها : إن فاتت الدابة ، فيأخذ تلك الحصة من قيمة المنفردة ، وإن لم تفت الدنية ، ردها مع المعيبة ، ولو وجد العيب بالدنية ، ردها بحصتها من قيمة المنفردة ، وإن لم تفت المنفردة بشيء ، ولو فاتت المعيبة ، وهي أرفع الاثنتين ، رجع بحصة العيب في قيمة المنفردة ، وإن وجد بأحد الجاريتين عيبًا ، وماتت الأخرى ، فاختلفا في قيمتها ، فادعى مبتاعها قليلاً ، وقال بائعها : قيمتها الثلثان ، فليصفاها ، فإن اختلفا في الصفة ، فالقول قول البائع مع يمينه ، انتقد أو لم ينتقد .
[ 6 / 311 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 311
مساهمون: محمد حجي
ص٣١١