باب فيمن وجد عيبًا بعد أن باع أو تصدق أو رهن أو واجر
وكيف إن حدث به عيب آخر ؟
وهل يقوم على باع بائعه ؟
من كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم : قال مالك : وكل ما فات به العبد أو غيره من السلع بعد المبتاع ، ثم ظهر على عيبه ، فله الرجوع بقيمة العيب ، إلا في بيعه ، أو هبته إياه لثواب ، فلا يرجع بشيء ، إلا أن يرجع إليه بشراء ، أو بميراث ، أو صدقة ، أو بعيب ، أو بغيره ، فليرده إن لم يكن علم بالعيب حتى باع . وقال عنه أشهب بلاغًا : إنه يرجع إن باعه بالأقل من قيمة العيب من ثمنه ، أو بقيمة رأس المال . قال محمد : قول ابن القاسم أحب إليّ ، إلا أن يكون نقص ثمنه من أجل العيب ، ولم يعلم به بائعه ، أو باعه وكيل له ونحوه ، فليرجع بالأقل واختار ابن حبيب رواية أشهب ، وذكر القول الآخر من رأي ابن القاسم . قال محمد بن عبد الحكم : إذا باعه ، فله الرجوع بقيمة العيب كاملاً وأعاب رواية أشهب ، عن مالك ، وزعم أن هذا الذي قاله هو من قول مالك في موطئه .
وإذا قال : إذا فات العبد بوجه من وجوه الفوت ، فللمشتري الرجوع بقيمة العيب . قال محمد : فالبيع فوت ، ولا ينظر إلى الأقل .
ومن كتاب ابن المواز : ولو باعه المشتري له ، ولم يعلم بالعيب ، ففات عند المشتري الثاني مما وجب له الرجوع بقيمة العيب من ثمنه ، فرجع بذلك ، فللمشتري الأول حينئذ أن يرجع على بائعه بقيمة ذلك العيب من ثمنه هو ، ما لم يكن أكثر من بقية رأس ماله ، فإنما له أقل الثلاثة أوجه ، وإن كان المشتري الأول مفلسًا ، ولم يفت العبد ، فليس للمشتري الآخر رده على البائع الأول ،
[ 6 / 303 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 303
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٣