باب في القيام بالعيب في غيبة البائع أو حضرته
وكيف إن أشهد برد العبد ثم هلك بيده ؟
وكيف إن استخدم أو ركب الدابة
أو ولدت الأمة ؟ وهل يحلف في ذلك ؟
من العتبية من سماع عيسى ، عن ابن القاسم : ومن قام بعيب في جارية ، والبائع غائب ، فليقم البينة أنه ابتاع منه بيع الإسلام وعهدته . قال غيره في غير العتبية : وأنه نقده الثمن ، فيبيعها عليه الإمام ، فإن لم يف ثمنها بماله ، اتبعه بما يفي ، ولا شيء له في الوطء إن لم تكن بكرًا ، قيل : أيحلف أنه ما وطئ بعد علمه بالعيب ؟ قال : إن كان ممن يتهم ، فيحلف ، وإن لم يتهم ، لم يحلف .
قال سحنون : قال أشهب ، عن مالك ، في من رد أمة بعيب : فليس للبائع أن يحلفه أنك ما وطئت بعد العلم به . قال سحنون : جيدة .
ومن سماع ابن القاسم ، قال مالك في من قام في عبد بعيب ، فلقي بائعه ، فأخذه ، وأشهد أنه غير راض به ، وأنه بريء منه ، فأقبل ليأخذ عبده ، فوجده قد هلك بعد هذا ، أو أبى أن يأخذه ، فذهب المشتري ليستأذن عليه ، فهلك العبد ، قال : هو من المبتاع حتى يرده بقضاء سلطان ، أو بأمر يعرفه البائع ، ويأخذ عبده .
قال ابن القاسم : إذا قضى له السلطان ، فهو من البائع ، وإن لم يقبضه . قال عنه ابن المواز : وإلى هذا رجع مالك إذا قضى السلطان .
قال ابن المواز : قال ابن القاسم : ومن ابتاع عبدًا بغير بدله ، ثم وجد به عيبًا أو أصابه جنون بعد شهر ، فلم يعرف أمره حتى مات عنده بعد ستة
[ 6 / 300 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 300
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٠