قال محمد : وإن كان في بلد لا سلطان فيه ، أو سلطان لا يحكم على غائب أو متناول السلطان يبعد ، رأيت أن يشهد على ذلك ويبيع ، ويرجع ببقية الثمن .
ومن الواضحة : ومن سافر من اشترى من ثوب يلبسه أو دابة يركبها ، أو جارية ، أو عرض له ثقل ، وعليه في رد ذلك مؤنة ، فليقم البينة أنه اشترى بيع الإسلام وعهدته ، ثم يبرأ من ذلك العيب ، وليحلفه السلطان أنه ما تبرأ منه إليه ثم يبيعه على البائع ، وله الفضل ، وعليه النقص ، يقضى له بذلك ، فإن لم يجد بينة ، فليس له إلا الرضا به ، أو يرده إلى بلد البائع ، ثم لا يطأ الأمة ، ولا يلبس الثوب ، فإن فعل ، فذلك رضى بالعيب ، وأما العبد ، فله أن يستخدمه ، أو دابة ، فله أن يركبها ، وينتفع بها . ثم ذكر مثل ما تقدم عن مالك ، وابن القاسم ، وإذا وصل بها وقد تغيرت أو لم تتغير . قال عبد الملك : قال : وأما الحاضر ، فإن له أن يستخدم الأمة خدمة مثلها بعد قيامه ، إلى أن يقضى له بردها ، ويستخدم العبد ، ويركب الدابة بالمعروف ، حتى يقضى لع بالرد ؛ لأن عليه النفقة والضمان ، وأما الثوب ، فلا يلبسه ، وأما الأمة ، فلا يتلذذ بها شيء ، وقاله أصبغ ، وغيره من أصحاب مالك . والذي ذكر ابن حبيب من الخدمة خلاف ابن القاسم ، وأشهب ، وغيره .
[ 6 / 302 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 302
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٢