وليرده إن شاء على الثاني ، ويخاصم غرماءه بثمنه ، ثم له ولسائر الغرماء رده على البائع الأول وأخذ ثمنه ، يتحاصون فيه ، فإن فات عند الآخر ، فله ولغرماء بائعه الرجوع على بائع بائعه بقيمة العيب ، فيتحاصون فيها ، وفيما يصاب له ، يضرب فيه الآخر بقيمة العيب . قال محمد : وإن لم يكن له غرماء وهو غريم ، فللآخر الرجوع على الأول بما كان يرجع به هذا على البائع منه ، إلا أن يرضى الأول أن يعطيه قيمة عيبه الذي كان يلزمه هو ، أو بقية رأس ماله البائع الثاني فقط .
ومسألة من باع فدلس بالإباق فباعه المبتاع فأبق عند المبتاع الثاني ، واستحق ولم يكن عيب ، موعبة في باب العهدة في الدرك .
ومن الواضحة ، قال : وإذا باعه بمثل الثمن فأكثر ، ثم رجع إليه ببيع ، أو ميراث ، أو هبة وهو بحاله ، فأراد رده بالعيب على بائعه ، فإن كان قام عليه قبل يرجع إليه ، فقضى عليه ألا يرجع إليه ؛ لأنه باعه بالثمن فأكثر ، فلا قيام له الآن ، فإن لم يكن ذلك ، فهو على أمره ، يرد أو يحبس ، ولو علم بعيب بعد أن آجره ، أو رهنه ، فإن كان أجل ذلك أيامًا يسيرة ، أو شهرًا ، أو نحوه ، فليؤخر إلى انقضائه ، ثم هو على أمره ، وإن بعد كالأشهر والسنة ، فهو كالفوت ، ويرجع بقيمة العيب ، إلا أن يشاء أن يفتكه معجلاً من الرهن ، أو يراضي صاحب الإجارة على القسم ويرده ، فذلك له . وفي المدونة لابن القاسم ، وأشهب ، اختلاف في هذه المسألة ، ليس فيه هذا .
قال ابن حبيب : ومن ابتاع عبدًا ، فباع نصفه ، ثم ظهر على عيب ، فإن باع نصفه بمثل نصف الثمن فأكثر ، لم يرجع لذلك النصف بشيء ، وإن باعه بأقل ، رجع عليه بالأقل من تمام نصف الثمن ، أو نصف قيمة العيب ، ثم يخبر البائع في النصف الباقي بين أن يسترجعه بنصف الثمن ، أو يدعه ويؤدي نصف قيمة
[ 6 / 304 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 304
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٤