ويأخذ قيمة العيب . فإن رجع بقيمة العيب من ثمنه ، كان لهذا أن يرجع على بائعه بقيمة العيب من ثمنه لا من الثمن الثاني .
ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم : وإذا باعه من غير عالم بالعيب ، يظنه حدث عنده ، فتبرأ منه ، ثم علم أنه قديم ، فإن باع بأقل من رأس ماله ، فليرجع بالأقل من بقية رأس ماله ، أو قيمة العيب ، فإن لم تعلم أيها المبتاع بالعيب أصلاً حتى بعت ، فلتعرف المبتاع بذلك ، فيرضى أو يرد ، فإن رضي ، فلا شيء له ، ولا لك على بائعك ، وإن رد ، فلك أن ترد أو تحبس ، ولو فات عند المبتاع منك بغير البيع ، فله عليك قيمة العيب من ثمنه يوم شراه منك ، ثم تنظر ما بقي بيدك منه ، فإن كان مثل رأس مالك ، فلا شيء لك على بائعك ، وإن كان أقل ، غرم لك بقيته أو ما وديت بسبب العيب ، ما شاء من ذلك ، فإن أبى ، فعليه قيمة العيب من ثمنه يوم بيعه منك ، وخالف أشهب ابن القاسم فيه إذا رضي المشتري الآخر به ، ولم يفت عنده . فقال : ترجع أنت على بائعك بالأقل ، وقال ابن القاسم : لا يرجع بشيء .
قال أشهب : وإذا ابتاع رجلان ثوبًا ، فاقتسماه ، فوجد أحدهما في نصفه عيبًا ، فإنما يرد على شريكه ، ثم يردان جميعًا على البائع مع ما نقصه القطع إن لم يدلس ، أو يأخذا قيمة العيب .
قال ابن وهب : فإن تماسك أحدهما ، وأحب الآخر الرد ، تقاوما لعل البائع لا يقبله إلا كله . قال محمد : بل لمن شاء منهما الرد ، ويغرم نقص القطع ، أو يحبس ويأخذ نصف قيمة العيب ؛ لأنه باع من كل واحد منهما نصفًا ، وعلى أنهما يقتسماه ويقطعاه .
ومن ابتاع سلعة بعشرة ، فباعها من رجل برأس ماله ، ثم ابتاعها فيه بخمسة عشر ، ثم ظهر على عيب قديم ، فله الرد على الأول ، ويأخذ عشرة ، وإن شاء رد
[ 6 / 306 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 306
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٦