تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
يدخل العمل ، فإن كان فاسدًا أصليًا ليس لسبب حدث فيه بعد تمامه ، وكان لا يعرف حتى يدخل العمل ، فلا رد له ، ولو كان شيئًا يعرفه بالنظر قبل العمل ، لكان له الرد ، وكذلك ما كان سببه في الجلود من قلة الملح ، أو يسقط في بحر أو نهر ، ثم يجفف في الشمس ، فتنتتف في الدباغ ، فله الرد ، ولا يعد بائعها مدلسًا . وإن قل ذلك ؛ لأنه يرجو السلامة وترجى له ، وقد يقل مكثها في الماء ويكثر ، وقد يجزيها قليل الملح ، وقد لا يجزي إلا أن يكون قد باع بعضها ، فظهر له فيها ذلك ، فهو فيما بعدها كالمدلس إن لم يبين ، رد الثمن كله ، وأخذها فاسدة . ومن كتاب ابن سحنون ، عن أبيه : وعن جلود تشترى يابسة ، فتطرح في الماء ، فيظهر فيها فساد واختراق ، ولا يتبين ذلك للمشتري حتى تجعل في الماء ، فيظهر فيها . قال : ينظر في ذلك أهل المعرفة ، فإن كان مثل ذلك لا يخفى عن البائع ، فهو كالمدلس ، وإن كان يخفى مثله ، كان كمن لم يدلس ، وكان بمنزلة القثاء يجده مرًا ثم رجع بعد ذلك ، فقال فيها غير هذا . ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم وأشهب : وليس اللباس في الثوب كالقطع فيه ؛ لأنه منتفع ، وكطعام أكله ، قالا : وإذا وجد به عيبًا قديمًا بعد أن لبسه حتى غسله غسلات ، والتدليس في اللباس وغير التدليس سواء ، إن كان لباسًا خفيفًا ، رده ولا شيء عليه ، وإن كان كثيرًا ينقصه ، لم يرده إلا وما نقصه أو يحبسه ، ويأخذ قيمة العيب ، وكذلك افتضاض الأمة ؛ لأنه انتفع ، فلا يردها إلا بما نقصها ذلك . وذكر في الواضحة ، عن مالك في اللباس مثل ما تقدم . وقال عن أصبغ أنه أجاز شراء الخشب في الماء ، لا يرى إلا ما ظهر منها . وقال : أمرها على السلامة ، وإذا وجد خلافًا على ما ظهر منها ، وله الرد ، وإذا خرجت ، فجعلت ركامًا بعضها فوق بعض ، لم يجز شراؤها ، كذلك حتى يظهر لمشتريها ما يعرف به ما يشتري . [ 6 / 299 ]