هاهنا عنه ، أن يلزم النخاسين في الخفي غيره ، لبصرهم بالعيوب . وذكر أن ابن القاسم روى مثله ، وخالفه .
وقال في الواضحة : وإذا حلف البائع في العيب ، ثم وجد المبتاع بينة ، فإن كان يعلم بالبينة ، أو يرى أنه لا يجهلها فلا قيام له ، وإن لم يعلم بها ، إما لغيبتها ، أو أن مثلها وإن حضرت لا يعلم أن عندها علم ، فله القيام بها ، وأن أشكل ذلك من علمه بها أو جهله ، فليحلف ما علم بها ، ثم يقضى له بشهادتهما .
قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون : ومن ابتاع حيتانًا ، فذهب بها ، ثم قال : وجدتها خزنة ، فقال له البائع : عندك خزنته ، فإن كان من وقت البيع إلى قيامه ما يحدث في مثله ، حلف البائع ما باع منه خزنًا في علمه ، وبرئ ، وإن كان لا يحدث الخزن في مثله ، ردها عليه بلا يمين .
ومن العتبية : روى أصبغ ، عن ابن القاسم ، في الدابة العثور ترد بذلك ، إن ثبت أنه كان عند البائع ، فإن لم تكن بينة ، وهو مما يحدث ويقدم ، حلف البائع على علمه ، فإن نكل ، حلف المبتاع على علمه وردها ، وإن كان لا يحدث مثله في فوت البيع ، وجب ردها .
ومن كتاب ابن سحنون : قال سحنون في جوابه لحبيب في الأمة المبيعة يظهر بها حمل يمكن أن يكون عند البائع ، ويمكن حدوثه عند المبتاع ، والمبتاع ينكر ، قال : يحلف البائع أنه ما علم بذلك ، ويبرأ ؛ لأنه مما يخفى من العيوب ، قال : ولو باع أمة متعكرة العينين ، وقال : هو رمد ، ثم أتى المبتاع بعد ذلك ، فقال : بعينيها جرب ، فقال : يسأل عن ذلك أهل المعرفة ، فإن كان جرب لا يحدث مثله في هذه المدة من وقت الشراء ، فهو من البائع ، وترد عليه ، وإن كان مثله يحدث ، كان كالعيوب التي يحدث مثلها .
[ 6 / 292 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 292
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٢