ينتقد ، وأراك نحوت إلى قول ابن القاسم ، في مبتاع عبدين ، قام في أحدهما بعيب ، ومات الآخر ، واختلفا في قيمته ، أنه إن لم ينتقد ، فالقول قول المشتري . وهذا خطأ ، بل المدعي في هذا المشتري ، نقد أو لم ينقد ؛ لأنه ثمن وجد للبائع ادعى هذا أمرًا ينقضه ، وكذلك قال أشهب . وذكر ابن حبيب اختلافًا في هذا الأصل كله في تاريخ البيع والعهدة وغيره .
وقد ذكرناه في أبواب اختلاف المتبايعين .
وقال ابن سحنون ، عن أبيه ، في جوابه لحبيب : إذا اختلف في تاريخ البيع لعيب ظهر ، فالمبتاع مدع ؛ لأنه يريد نقض البيع . وروى عيسى ، عن ابن القاسم في المتبايعين يموت ، فيقوم ورثة المبتاع بعيب قديم في العبد حتى هلك منه ، وقد جهل الثمن ورثتهما ، فإن مجهلة الثمن فوت ، ويرجع بقيمة العيب من قيمة وسطه للعبد يوم قبضه ، كان العبد قائمًا أو فائتًا . فإذا كان أعلى قيمته خمسين ، وأدناها أربعون ، جعلت خمسة وأربعين . قال عيسى : لا ينظر إلى وسقط القيمة ، ولكن إلى قيمته يوم البيع ، فيرجع بقيمة العيب منها ، ومجهلة الثمن فوت . وذكر ابن المواز ، عن ابن القاسم مثل ما ذكر عيسى في ذلك ، وقد قال : إن لم يفت العبد : إنه يرده ، ويرجع بقيمته يوم قبضه قيمة وسطه ، ثم رجع إلى أن جهل الثمن فوت ، وله قيمة العيب من قيمة وسطه ، فات أو لم يفت .
من العتبية من سماع أصبغ : قال ابن القاسم في من رد عبدًا بعيب ، وقال : قيمته ثلاثون . وقال البائع : عشرون ، أو بعتكه بعرض ، فالقول قول البائع في الوجهين ، إلا أن يأتي بما لا يشبه . قال أصبغ : فيصدق المشتري فيما يشبه ، فإن لم يأت بما يشبه ولا تقارب ، فله قيمته عينًا يوم قبضه .
[ 6 / 294 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 294
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٤