عن ابن القاسم : وكذلك فيما يدث ويقدم ، يحلف البائع على البراءة فيه على علمه . قال ابن حبيب : لا يحلف في هذا البائع بالبراءة حتى يثبت قدم العيب ، فيحلف له على علمه .
ومن سماع عيسى ، عن ابن القاسم : وإذا ظهر على عيب قديم لا يكون قديمًا ، لطول لبثه بعد المبتاع ، فهو له لازم ، ولا يمين على البائع ، وإذا كان عيبًا يحدث مثله ويقدم ، حلف البائع فيما يخفى على العلم ، وفيما لا يخفى على البت ، فإن نكل في الوجهين ، حلف المبتاع على العلم .
قال في كتاب محمد : يحلف كما يحلف البائع في العلم والبت . قال عنه عيسى : ثم يرده ، ولا شيء عليه ، أو يحبسه ولا شيء له ، فإن نكل لزمه ، وإن حدث عنده عيب آخر ، فالأيمان كما ذكرنا في العيب الآخر ، فإن نكل المبتاع لزمه ، وإن حلف رده مع ما نقصه ما حدث عنده ، أو إمساكه وأخذ قيمة العيب . وتكلم في العتبية في هذا السؤال الثاني في حدوث عيب عند المبتاع ، على أن يمين البائع على العلم ، وبين معناه ابن المواز ، أن معناه على ما ذكرنا . وذكره أيضًا عن ابن القاسم ، عن مالك .
ومن كتاب ابن المواز : وإذا أقام المبتاع شاهدًا أن العيب كان عند البائع ، ومثله يخفى ، حلف المبتاع هاهنا على البت ، كما شهد شاهده ، فإن نكل فقال أصبغ : حلف البائع على علمه .
قال محمد : على البت ؛ لأنها اليمين التي ردت عليه ، فإن نكل ، رد عليه فنحا أصيغ أن شاهده سقط بنكوله ، وليس كذلك ، ولو كان هذا لكان من أقام شاهدًا ، بحق على رجل ، ولا خلطة بينهما ، فنكل أن يحلف مع شاهده ، لكان لا يحلف المطلوب ، لسقوط الشاهد ، ولا خلطة تعلم بينهما .
[ 6 / 290 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 290
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٠