تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
عيب يخفى مثله : أني ما بعته حين بعته وأنا به عالم ، ولكنه يحلف أنه ما باعه وبه هذا العيب في علمه ، وفي العيب الظاهر على البت . وقال أشهب : لا يحلف البائع ، إلا على العلم في العيب الظاهر أو الخفي ؛ لأنه إن لم يكن علم بالظاهر ، فهو كالخفي عليه ، وإن علمه ، فقد تعمد الكذب . وقال مالك : ويرد بالعيب القديم ، ولا يمين على المبتاع ، كان خفيًا أو ظاهرًا . محمد : طال مكث السلعة عنده أو لم يطل . قال مالك : إلا أن يدعي البائع أنه أراه ذلك . قال : وإن ادعى البائع أن المبتاع رضي به ، أو وطئ ، أو تسوق به بغير علمه ، فلا يحلفه حتى يدعي أنه بلغه وأخبر به . وكذلك في الواضحة عن مالك ، قاله ابن المواز . وقال أشهب : لا يحلفه وإن ادعى إخبار مخبر حتى يدعي أنه تبرأ إليه منه فرضيه . قال أبو زيد ، عن ابن القاسم : وإن طلب البائع يمينه في عيب قديم ، أنه ما رآه ، فلا يمين عليه ، إلا في عيب ظاهر لا يشك أنه يراه ، كالأعور ، ومقطوع اليد والرجل ونحوه ، وأما ما سوى هذا ، فلا يحلف فيه إذا رده . وفي باب من قام بعيب ، والبائع غائب : القول في يمين المبتاع أنه ما وطئ بعد أن علم بالعيب . ومن سماع يحيى من العتبية ، قال ابن القاسم : وإذا قيم بعيب قد ثبت قدمه ، قال عنه عيسى بقول أهل النظر ، أو ببينة ، أو باعتراف ، وجب رده . قال عنه يحيى : ولا يقبل فيه يمين البائع إن لم يقر به . قال : ويرد بقول أهل النظر : إنه قديم بلا بينة ، وأما عيب يقدم مثله ويحدث ، فإن كان ظاهرًا حلف فيه على البت ، فإن نكل ، حلف المبتاع على البت ، ورده ، ويحلفا فيما يخفى على العلم . قال عنه يحيى ، وفي كتاب ابن المواز ، وابن حبيب : وأما البائع بالبراءة ، فلا يحلف في العيب القديم ، إلا على العلم ، كان ظاهرًا أو خفيًا ، فإن نكل رد عليه . قال عنه يحيى : بعد يمين المبتاع على علمه . قال عنه ابن المواز : بلا رد يمين على المبتاع ، وذكره عن مالك في باب البراءة ، ونحوه في سماع أشهب . قال يحيى ، [ 6 / 289 ]