قال ابن القاسم : ومن باع ثوبًا بنصف دينار ، فأحال به غريمًا له ، فأخذ من المبتاع دراهم ، ثم رده بعيب ، فليرجع على بائعه بنصف دينار ، لا بالدراهم . وقاله أصبغ اتباعًا ، وفيه مغمز .
وروى أشهب ، عن مالك ، في من ابتاع طفلة ، ثم قال بعد شرائه : هذه صغيرة ، لا يفرق بينها وبين أمها ، فقال له البائع : قد ماتت أمها . قال : أقم البينة . قال مالك : ليس ذلك عليه ، ويلزم المبتاع البيع ، وكذلك في الواضحة .
في العهدة في العبد يدلس فيه بعيب
فيناله بسببه هلاك أو نقص أو يكون أباقًا فيجني في إباقه
وكيف إن قام بعيب فهو في الخصوم حتى هلك فيه ؟
من كتاب محمد ، قال ابن القاسم وأشهب : قال مالك : إذا دلس البائع في العبد بإباق ، فأبق ، لزمه رد الثمن ، وإن لم يصدقه البائع بإباقه ، فالمبتاع مصدق مع يمينه ، ولا بينة عليه ، وكذلك في الجمل الشارد ، وكذلك إن مات العبد من داء كان في جوفه .
قيل لمالك : فإن دلس له بمرض به ، فمات منه ، فقال : ومن يعلم أنه مات منه ؟ وإن دلس بالسرقة ، فسرق من بيت المبتاع ، وذلك في ذمة العبد ، لا يضمنه البائع .
ومن الواضحة قال : قال مالك : يأخذ جميع الثمن ، وليس له في ذمة العبد ، ولا في رقبته ولا على بائعه مما سرق شيء ؛ لأنه عبده حتى يحكم له برده .
[ 6 / 295 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 295
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٥