قال في رواية عيسى ، وكتاب محمد : وإن ظهر على عيبين ، أحدهما قديم ، والآخر مثله يقدم ويحدث ، فقد وجب رده بالعيب القديم . وكذلك في سماع ابن القاسم ، قالوا : ويحلف المبتاع في العيب المشكوك فيه ، أنه ما علمه حدث عنده . قال ابن حبيب : في الخفي ، وأما في الظاهر ، فعلى البت . قال ابن القاسم في سماع عيسى : وإن نكل ، حلف البائع على العلم . يريد : في الخفي ، ثم يلزم المبتاع هذا العيب . ثم هو مخير في رد العبد بالعبد القديم ، ورد ما نقصه العيب الآخر ، أو حبسه وأخذ قيمة القديم . فإن نكل البائع لزمه العيبان ، ثم للمبتاع حبسه ، ولا شيء له ، ورده ولا شيء عليه .
قال في كتاب محمد : فإن حدث به مع ذلك عيب ثالث عند المبتاع ، فله رده مع ما نقصه هذا الثالث عن العيبين ، ويحلف في العيب المشكوك فيه على العلم ، وإن شاء أن يحبسه فذلك له ، ويرجع بما نقصه القديم ، ويحلف البائع في المشكوك فيه على علمه ، فإن نكل حلف المبتاع ، ورجع عليه بقيمة هذا العيب الآخر أيضًا .
قال ابن حبيب : ومن اشترى جارية ، أو دابة ، أو سلعة من السلع ، وأشهد أنه متى قلب ورضي ، ثم وجد عيبًا مثله لا يخفى على التقليب ، أنه يلزمه ، وليس له رده ولو لم يشهد على نفسه أنه قلب ورضي ، رد من الأمرين جميعًا . وكذلك فسر لي مطرف وأصبغ . ومن كتاب محمد وغيره : قال مالك في نخاس ابتاع عبدًا ، فأقام بيده ثلاثة أشهر حتى صرع وفصد ، ونقص ، ثم وجد عيبًا قديمًا . فلا أرى له ردًا ، ومن هؤلاء النخاسين من يشتري ، فإن وجد ربحًا باع ، وإلا خاصم ، وأرى أن يلزم هؤلاء فيما علموا أو فيما لم يعلموا .
قال ابن القاسم : وأحب إلي إن كان مثله يخفى ويسقط عنه ، أن يحلف ما رآه ، ويرده ، وإن كان على غير ذلك ، لزمه . وأما غير النخاسين ، فليردوا فيما خفي وفيما لم يخف . قال محمد : بغير يمين عليهم . وذكر ابن حبيب عن مالك مثل ما
[ 6 / 291 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 291
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩١