فيمن قام بعيب في الرقيق والحيوان
وقد نقص ذلك في بدنه أو زاد أو ولد له
أو تعلم صنعة وما يفيت الرد
من كتاب محمد والعتبية من رواية عيسى ، قال مالك : ومن قام بعيب في عبد أو أمة ، وقد زاد عنده بفراهة أو ثمن ، أو تعليم صنعة ، أو فصاحة أعجمي ، أو نقص بهزال ، فليس ذلك فيها بفوت .
فإما حبس ولا شيء له ، أو رد ولا شيء له ولا عليه ، وأخذ ثمنه ، وكذلك لو اشترى مريضة أو مصرورة ، فصحت وسمنت ، فليس بفوت . وأما الدابة السمينة تعجف ، أو تدبر ، أو ينقص بدنها ، فذلك فوت ، فإما رجع بقيمة العيب ، أو ردها مع ما نقصها ذلك .
قال أصبغ : لم يختلف قول مالك في عجف الدواب .
ومن الكتابين : وأما العجفاء تسمن ، فقال مالك : ليس بفوت كالرقيق . وقال قبل ذلك : إنه فوت ، وبه أخذ ابن القاسم . قال ابن القاسم : إن ابتاعها عجفاء ، فسمنت سمينة بينة ، فله أخذ قيمة العبد وحبسها ، أو يردها ولا شيء له في سمنها ، وإن صلحت عنده ولم تسمن ذلك السمن ، فلا شيء له إن حبسها . وقد قال ابن حبيب : إن أحسن ما سمعت أن السمن البين في الرقيق والدواب بعد الهزال البين والعجف البين فوت ، وكذلك الهزال والعجف البين بعد السمن البين فيهما فوت . وحكي عن مالك أنه كان لا يرى ذلك كله فوتًا في حيوان ولا رقيق ، وأن ابن القاسم يرى العجف والهزال فوتًا فيهن ، ولا يراه في السمن ، ولم يذكر هذه الرواية غير ابن حبيب فيما علمت .
[ 6 / 282 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 282
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٢