تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الواضحة : أو صداع في جسم ، أو موضحة ، أو منقلة ، أو جائفة ، إن برأت ، فليس عليه لذلك غرم إن رده ، ولا يوجب له أخذ قيمة العيب القديم إن حبسه . وقال محمد بن عبد الحكم : إن الحمى والوعك عيب عند أشهب ، وبه أقول . قال ابن المواز : وإن كان أخذ للموضحة عقلاً : فلا شيء عليه إن رد بالعيب ، بخلاف قطع اليدين . قال ابن حبيب : وكذلك ما حدث عنده من شرب خمر أو زنى أو سرقة ، أو إباق ، فلا شيء عليه في هذا إن رده ، كما ليس له قيمة العيب القديم إن حبسه ، قال مالك في الكتابين : وأما الافتضاض في الإماء ، فمن العيوب المفسدة ، لا يردها بالعيب القديم ، إلا ما نقصها الافتضاض . قال : ولا شيء عليه في وطئه إن لم تكن بكرًا . قال ابن حبيب : قال ابن نافع وابن وهب وأصبغ : إذا وطئها بكرًا كانت أو ثيبًا ، فليس له ردها ، وإنما له قيمة العيب ، وروي أن عمر بن عبد العزيز ، وعلي بن أبي طالب قضيا بذلك . وقاله أشهب والليث . وبه أقول للذب عن الفروج ، وقد ألزم مالك الغاصب قيمة الأمة إذا غاب عليها ، إن شاء ذلك ربها ، وألزم الشريك القيمة بالوطء ، والأمة المحللة ، والأب يطأ أمة الابن ، فلا بد فيها من القيمة . ومن كتاب ابن المواز : ومن قام بعيب ، وقد حدث عنده عيب مفسد ، فأما في الرقيق فيستوي التدليس فيها وغير التدليس ، في أنه لا يردها إلا وما نقصها عنده العيب ، إلا أن يكون ما أصابه من نقص أو فوت عنده بسبب العيب ، فيضمن ذلك البائع في التدليس ، ولا يضمن في غير التليس إلا قيمة العيب . قال : ولو اشترى أمة بكرًا ، ولها زوج يعلمه المبتاع ، فاقتضها ، ثم ردها المبتاع بعيب ، دلس به البائع ، فلا شيء على المبتاع في هذا ، وهذا كالتقطيع في الثوب . [ 6 / 279 ]