قوم العبد يوم الفقه صحيحًا ، فإن قيل : مائة ، قيل : ما قيمته يومئذ بالعيب القديم ؟ فإن قيل : تسعون ، فقد بقي للمبتاع عشر الثمن ، فهو خمسة دنانير لم يقبض لها عوضًا ، فإن شاء رجع بها وحبسه ، وإن شاء رده ، ورد ما نقصه ، فقد علمت أن ثمن ما قبض معيبًا خمسة وأربعون من ثمنه ، فانظر إلى قيمة العبد بالعيبين يوم الصفقة ، فإن قيل : ثمانون ، فقد نقص عند المبتاع تسع ما قبض ، وقد علمت أن حصة ما قبض من الثمن خمسة وأربعون ، فعليه تسع ذلك ، وهو خمسة ، فنقص عنه من الثمن ، ويرجع بأربعين ، ويرجع أيضًا بخمسة أولى التي لم يقبض لها عوضًا ، وهو مرجوع بها في الرد والحبس .
ومن العتبية ، من سماع ابن القاسم : ومن ابتاع عبدًا فقام فيه بعيب تعقيفًا في يديه ، والبائع غائب بمكة ، فأتى به السلطان وأشهد عليه ، ثم قدم البائع والعبد مريض ، قال : فليرد وهو مريض ، إلا في المرض المخوف . قال عيسى ، عن ابن القاسم : فإن كان مخوفًا ، استؤني به ما لم يتطاول ذلك إلى ما فيه ضرر ، فإن تطاول ، أو هلك ، رجع عليه بقيمة العيب . وكذلك ذكرها ابن المواز ، إلا أنه قال : وإن كان برؤه قريبًا ، رده .
وروى عيسى ، عن ابن القاسم ، في عبد جنى عند ابن القاسم يريد : خطأ ثم يقوم فيه بعيب ، فهو مخير ، إن شاء حمل الجناية ، ورد العبد ، وإن شاء حبسه ، وأخذ قيمة العيب . وفي باب العيب الباطن ما يشبه هذا الباب ، ومسألة الأمة يطؤها المبتاع في الاستبراء ، ثم يظهر بها حمل ، في أبواب الاستبراء ، وذكر السلعة تفوت بعيب في بيع فاسد ، ثم يظهر منها على عيب ، في أبواب البيوع الفاسدة في الثالث من البيوع .
[ 6 / 281 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 281
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨١