قال عيسى بن دينار : إذا حدث عنده عيب ، فله الرجوع بقيمة العيب ، ولا حجة للبائع إن قال : رده ، ولا غرم عليك فيما نقص عندك . وهو في كتاب ابن مزين .
وفي العتبية من سماع ابن القاسم : وإذا ابتاع أمة ، فزوجها ، فولدت ، ثم قام بعيب ، فليس بفوت ، فإما ردها وولدها ، أو حبس ولا شيء له . وقاله ابن القاسم : قال عنه عيسى : وإن باع الولد ، ردها مع ثمن الولد . وكذلك في الواضحة ، عن مالك . وقال : فإن ماتت ، وبقي الولد ، رجع بقيمة الولد .
وروى عنه موسى بن معاوية ، في من ابتاع شاة حاملاً ، فولدت عنده ، فأكل الولد ، ثم قام بعيب فيها ، فله ردها ، ويحسب عليه في ثمنها قيمة الولد الذي أكل ، أو يمسكها فيرجع بقيمة العيب إن شاء ؛ لأنه ربما كان ثمن الولد أكثر من ثمنها . قال : ولا يقاص بثمن ما انتفع به من لبن أو صوف ؛ لأنه غله ولا يرده ، وإن كان قائمًا بائنًا عنها .
وبعد هذا باب فيه ذكر مال العبد المردود بعيبه وغلته ، ومثله الأمة يطؤها المشتري ، فتحمل أو لا تحمل ، ثم يظهر أن لها زوجًا ، قد تقدمت في باب عيوب الرقيق في غير أبدانهم .
[ 6 / 285 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 285
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٥