ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك ، وابن القاسم ، وأشهب : وأما الصغير يكبر ، فليس له إلا قيمة العيب وإن كره البائع . وقاله ابن القاسم في هرم الكبير ، لا خيار لواحد منهما . وقاله مالك في الهرم ، وروي أيضًا عنه في الهرم ، أن له أن يرده وما نقصه ، أو يأخذ قيمة العيب . قال أصبغ : بل هو كالصغير يكبر إذا كان هرمًا بينًا .
ومن كتاب البيوع الرابع لابن المواز : وإذا كبر الصغير ، فذلك فوت ، وله قيمة العيب ، ولو رضي المبتاع أن يرده وقد كبر ، فليس له ذلك . وقاله أصبغ ، إلا أن يرضى صاحبه ، ولمالك قول في الصغير يكبر ، أن له رده ، وله حبسه وأخذ قيمة العيب .
وأما الأمة تلد من غير السيد وقد حدث بها عنده عيب ، وظهر على عيب قديم ، فله ردها ، ويجبر بالولد ما حدث عنده من عيب غير التزويج وغيره ، وإلا حبسها ولا شيء له . وقاله مالك ، وقال أيضًا : لا يجبر بالولد نقص عيب ، وله أخذها وقيمة العيب ، أو أخذها وما نقصها العيب عنده ، ويرد ولدها ، فإنما تقوم وحدها دون الولد في الرد والحبس ، اشتراها حاملاً أو ولدت عنده ، ولا شيء عليه في موت الولد ، ولو قتل فأخذ له قيمة ، فليردها معها . وكذلك يرد ثمنه إن باعه ، ويرد مع ذلك قيمة العيب الحادث عنده كاملاً .
قال أصبغ : وقد قال لنا أشهب في من ابتاع أمة ، فولدت عنده ، ثم وجد عيبًا ، فليس له أخذ قيمة العيب ، وإما حبس ولا شيء له ، أو ردها بولدها . قال محمد : لأنه اشتراها حاملاً ، ولم يحدث عنده عيب ، واتفق ابن القاسم ، وأشهب ، أنها إذا ماتت هي ، أو قتلت ، وبقي الولد ، أنه يرجع بقيمة العيب ، وإن كانت به حاملاً يوم البيع ، وإنما اختلفا إذا حدث عيب آخر وقد ولدت . محمد : فأحب إلينا في ذلك : إن شاء ردها وولدها وقيمة العيب الحادث عنده ، وإن شاء
[ 6 / 283 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 283
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٣