علمت ما بعت بهذا الثمن . فالبيع لازم ، ولو شاء استبرأ . ثم ذكر المسألة التي ذكرنا في الحجر .
قال في سماع أشهب : وكذلك لو باع ثوبًا مرويًا ، ثم قال : لم أعلم أنه مروي ، ظننته كذا . أو قال المشتري : ظننته خزًا . وليس بخز ، فهذا مثله .
وروى أبو زيد عن ابن القاسم ، فيمن اشترى ياقوتة ، وهو يظن أنها ياقوتة ، ولا يعرفها هو ولا بائعها ، فوجدها غير ياقوتة ، قال : فله الرد ، بخلاف الثياب ، وكذلك قرط ذهب يشتري ، ولا يشترط البائع أنه ذهب ، والمبتاع يظنه ذهبًا ، فوجده نحاسًا ، فله رده .
وروى عيسى ، عن ابن القاسم في الرقيق يجلب من طرابلس ، فيخلط فيها مصري ، رأسًا يبيعه ، ويأمر الصائح ببيعه ، ولا يذكر أنه له ، قال : أرى للمبتاع رده إذا علم ، وكذلك الدواب والحمير يجلب مثل هذا . وقال مالك مثله فيمن خلط سلعته بتركة ميت تباع : إن المبتاع بالخيار إذا علم .
وكتب شجرة إلى سحنون فيمن اشترى ثوبًا على أنه يحرث ، فوجده لا يحرث ، فكتب إليه : له شرطه ، قيل لسحنون : فإن اشتراه ولم يشترط شيئًا فوجده لا يحرث ، وإنما اشتراه للحرث فكتب إليه ليس له رده في هذا إلا أن يشترط ذلك .
فيمن قام بعيب وقد حدث عنده عيب آخر
أو أحدث صنعة في السلعة
أو جنى العبد أو مرض والبيع صحيح أو فاسد
من كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم : قال مالك : وإذا قام المبتاع بعيب قديم ، وقد حدث عنده عيب خفيف ، من حمى ، أو رقد ، أو نحوه ، قال في
[ 6 / 278 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 278
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٨