قال أصبغ ، عن ابن القاسم ، في بيع أشياء يغش بها : فأما ما لا وجه له إلا الغش ، فلا أحب بيعه ، وأما ما فيه نفع سوى ذلك ، فله بيعه ممن لا يدري ما يصنع به ، فأما إن علم أنه يبيعه للغش ، فلا خير فيه .
قال ابن القاسم ، عن مالك : أكره أن يغش البسر حتى يصير رطبًا ، وإنما كرهه من أجل فساد التمرة ، وهو تعجيلها قبل طيبها . قال مالك : ولينهوا عن بيع رطب يبيعونه ممن يرشه بالخل . وهذا في كتاب ابن المواز مثله ، وقال في جامع البيوع من العتبية ، من رواية ابن القاسم ، عن مالك : أنه أجاز شراء العنب المحصرم والرمان الأخضر وشبهه من إنجاص وتفاح وأترج قبل طيبه على القطع . قال : وإنما كره ذلك هاهنا ؛ لأنه يضر بالناس ، فأما بالأمصار ، ففاكهتهم كثيرة ، ولا أرى به بأسًا .
ومن كتاب محمد : قال مالك في الثياب تطوى وتظهر وجوهها ، وتكون وعيوبها داخلها ، فينشر للمبتاع منها ثوبًا أو ثوبين ، فيرى عيوبها ، فيقول له البائع : اشتر على هذا . قال : غيره أحب إلي ، وأرجو أن يكون خفيفًا .
فيمن ابتاع جنسًا فوجد خلاف الجنس الذي ابتاعه
أو ذكره أحد المتبايعين أو خلاف ما ظن
أو جعل رجل ثوبه في بيع الميراث
من الواضحة قال : ومن الخلابة والخديعة أن نسبت السلعة إلى غير جنسها ، أو يسميها بغير اسمها ، فللمبتاع الرد بذلك ، ولو أتي أحد المتبايعين من
[ 6 / 276 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 276
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٦