تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
جهله بالبيع ، فباع أو ابتاع ما يساوي مائة درهم بدرهم كان ماضيًا عليهما . وروي عن شريح ، في من قال لرجل : بكم هذا الثوب الهروي ؟ فقال البائع : بكذا . فابتاعه منه ، ثم تبين أنه غير هروي ، ولكن صُنِعَ صُنْعَ الهروي ، فأجاز ذلك عليه شريح . قال ابن حبيب : لأنه لم يبعه على أنه هروي هراة ، إنما هو هروي البيع . قال مالك في من باع حجرًا بدرهمين ، فإذا هو ياقوت رفيع الثمن ، فالبيع لازم . وكذلك في سماع أشهب ، من كتاب ابن المواز ، وقال : باعه ممن يشتريه ، فإنه يلزم ، ولو شاء استبرأ لنفسه قبل البيع . قال ابن حبيب : وذلك إذا قال : من يشتري مني هذا الحجر ؟ لأن الياقوت يسمى حجرًا ، وسواء علم المشتري حين اشتراه أنه حجر أو ياقوت ، أو لم يعلم ، وكذلك لو ظن المبتاع أنه ياقوت ، فترفع ثمنه ، فأخطأ ظنه ، فلا رد له . ولو قال البائع : من يشتري مني هذا الحجر الزجاج ؟ فباعه ، ثم ظهر أنه ياقوت ، فللبائع رده . جهله المبتاع أو علمه ، كما لو سمى ياقوتًا فألفي زجاجًا ، فله رده ، وأما إن سكت ، أو قال : حجرًا . فلا كلام له إن وجد ياقوتًا . ولو قال المبتاع : بعني هذا الزجاج ، ففعل ، والبائع يجهله ، فوجد ياقوتًا ، فللبائع رده ، وكذلك لو قال : بعني هذا الياقوت ، فألفاه زجاجًا ، فله رده ، بخلاف مسألة شريح ؛ لأن ذلك لصبغه يسمى : هروي حتى يقال : هروي هراة . وكل ما شرحت من ذلك ، فقول مالك . قال مالك في سماع أشهب ، في العتبية ، وفي كتاب ابن المواز : وقد باع مصلى في ميراث ، ثم قال للمبتاع : هو خز ؟ فقال البائع : ما علمت ، ولو [ 6 / 277 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 277 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي