ومن كتاب ابن المواز : قال مالك في من فجر في السوق : أرى أن يخرج منه ، وذلك أشد عليه من الضرب .
وقال في موضع آخر فيمن جعل في مكياله زفتًا ، أرى أن يضرب ، ويخرج من السوق .
مالك : وما غش من لبن أو غيره ، فلا يراق ، وليتصدق به ، وكذلك الزعفران والمسك ، وإن كان هو غشه . وأما إن ابتاعه مغشوشًا ، فلا . قال ابن القاسم : وهذا في اليسير ، فأما الكثير ، فلا يتصدق به على من غشه ، وليوجع أدبًا ، ومن ابتاع ما ذكرنا من المغشوش ، أو أقمحًا مبلولاً ، وفات عنده أو أكله ، فليرجع بما بين الصحة والداء ؛ لأنه لا يوجد مثله .
وقال أشهب : سواء دلس أو لم يدلس . قال ابن القاسم : إلا أن يوجد مثله ، ويحاط بذلك ، فليرد مثله ، ويرجع بالثمن . وقال أشهب : إن وجد مثله سواء ، فهو مخير في رد مثله ، أو أخذ قيمة الغش . وقال سحنون : لا يرد مثله ، وإن وجد مثله .
قال مالك في الزعفران المغشوش : له رده ، ولا أرى أن يحرق .
قال : ومن قبض دينارًا من دين ، فقطع منه لحاجته ، فوجده مغشوشًا ، فليرد مثله في رداءته صحيحًا ، ويرجع بديناره . وقاله أصبغ . ورواه أصبغ ، عن ابن القاسم في العتبية ، وذلك إذا قطعه قبل أن يعلم برداءته .
ومن العتبية من سماع أشهب ، ومن كتاب ابن المواز : قال مالك في جواز الذهب : أما في مثل مكة ، يجوز بها كل شيء ، فلا بأس به ، وأما في غيرها فلا ، حتى يبين .
[ 6 / 274 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 274
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٤