ومن كتاب ابن المواز ، والعتبية ، قال أصبغ ، عن ابن القاسم في الجزار عنده لحم سمين ومهزول ، وقد خلطهما ، فيبيعهما بوزن واحد ، قال : والمشتري يرى ما فيه من سمين ومهزول ، ولكن لا يعرف وزن هذا من هذا ، قال : أما شراء الأرطال اليسيرة ، كشراء الرجل بالدرهم والدرهمين ، فذلك جائز ، وأما ما كثر كعشرين رطلاً ، وثلاثين رطلاً ، فلا خير فيه حتى يعرف وزن هذا من هذا ، وهو خطر ، وليمنع الجزار من خلط السمين بالمهزول ، وهو غش ، ولا يحل لهم .
قال في العتبية : لا يحل له ذلك ، وإن بينه عند البيع ، قال في الواضحة مثله كله . وقال في أول المسألة : وإن كان السلطان لا يغيره ، فاشتراه منه مخلوطًا ، فذكر مثل جواب ابن القاسم .
ومن العتبية ، في سماع أشهب : ولا بأس ببيع الصبرة من طعام ، أو تمر ، وفيهما حشف فيكون داخلها وعلى وجهها ، ما لم ير من أعلاها ، فيكون داخلها ، بخلاف خارجها . قيل : أرأيت الحشف إذا كان في داخله وخارجه ، فقلب ما على وجه الصبرة فيجعله ناحية ولا يدخله في داخلها . قال : لا يعجبني . وذكره في كتاب محمد ، وقال : هذا تزيين ، ولا يعجبني . قال مالك : وما يجعل في التبن أسفل المطمر عند الخزن ، أو في السفينة ، فلا بأس بذلك ، وليس من الغش .
قال مالك : ولا بأس بخلط الماء باللبن ، لاستخراج زبده ، فأما بعد ذلك ، فلا .
[ 6 / 272 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 272
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٢