وقال مالك في من خلط قمحًا بشعير لقوته ، فكره له بيع ما فضل منه وإن قل ، وكذلك في التمر والسمن أو العسل ، والسمن يخلط منه جيدًا بدنيء لبيته ، ثم يريد أن يبيع منه .
قال ابن القاسم : إذا لم يتعمد خلطه للبيع ، فأرجو أن يكون خفيفًا . وقال مطرف ، وابن الماجشون ، في الواضحة ، مثل قول ابن القاسم ، وزادا فقالا : ذلك إذا كان يسيرًا ، يريدان - والله أعلم - مما يخلط مثله للفوت . قالا : وإن كثر ، فلا خير في بيعه .
وروى عيسى عن ابن وهب في العتبية في الذي يبيع الطعام ، فيأتيه رجل بطعام مأكول - أراه يريد : مسوس - ليبدله له ، ويخلطه بما يبيع ، فلا ينبغي ، وهذا عيب . قال ابن القاسم : يبدله ولا يخلطه .
ومن كتاب ابن المواز ، قال أصبغ ، عن ابن القاسم : ولا خير في أن يخلط ذهبًا رديئه بجيده ويذيبها ، وهو غش ، فإن قدر على تمييزهما فعل ، وإن لم يقدر فله أن يبيعهما إذا بين ، وإن لم يبين فهو عيب وغش . وقاله أصبغ .
قال مالك في رب السفينة يبتاع القمح الأسمر المشعر ، ثم يشتري أبيض ، فيصبه عليه ، ولا يخلطه ، فلا أحبه ، وليجعل كل شيء على حدته . ومن سماع أشهب ، ومن كتاب ابن المواز : قال مالك في لبن البقر والغنم يخلطان ، فيخرج زبدهما معًا ثم يباع لبنهما ، قال : أحب إلي أن يعرف كل واحد على حدته ، فإن لم يفعل ، فليبين ذلك في بيعه للبن والزبد .
[ 6 / 271 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 271
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧١