تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
في بيعه ، فلا بأس به ، وإن شرط جيزية ، وفيه أندلسية مثلها من الجودة ، لم يصلح ، وكان له الرد ؛ لأن الجيزية يرغب فيها ، وإن شرط أندلسية وفيه جيزية مثلها أو أدنى منها فلا بأس به ، وإن لم يشترط ذلك ، فقال المبتاع : قبلت فيه جلودًا جيزية ، فظننته كله جيزيًا ، فلا رد له إن لم يكن شرط إلا أن يكون أكثره وظاهره ووجهه جيزيًا ، فيشتريه على ذلك ، فله الرد وإن لم يشترط . وإن اشترى شعيرًا ، فزرعه ، فلم ينبت ، وثبت ذلك ، فله الرجوع بقيمة العيب ، يقوم على أنه ينبت ، وعلى أنه لا ينبت ، فيرجع بما بين ذلك ، سواء علم البائع أنه لا ينبت أو جهله ، لا ينصرف إلى غير وجه ، وقد جاء الذي علم أنه لا ينبت فلم يبينه بالإثم والعقوبة ، إذ دلس ولم يبين . يريد ابن حبيب : إن لم يشترط عليه زريعة ، ولا بين أنه يشتريه لذلك . ابن حبيب : فلو زارع به أحدًا ، فنبت شعير صاحبه ، ولم ينبت هذا ، فهذا إذا دلس ، رجع عليه صاحبه بنصف مكيلته من شعير صحيح ، وبنصف كراء الأرض الذي أبطل عليه ، وإن لم يدلس ، رجع عليه بنصف قيمة العيب ، وما نبت في الوجهين ، فبينهما . وكذلك قال أصبغ في ذلك كله ، وقال ابن سحنون مثله في ذلك كله ، إلا في الكراء ، فلم يذكر ذلك ، وزاد ، فقال : وإن لم يدلس دفع إلى شريكه مثل نصف زريعة صاحبه صحيحة ، ودفع له شريكه مثل نصف زريعته التي أنبتت ، وهذا إذا زال إبان الزراعة . وأما إن علم في إبان الزراعة ، وقد دلس ، فعليه أن يخرج قفيزًا آخر صحيحًا ، فيزرعه في مكانه ، وإن لم يغره ، فعليهما جميعًا ، إن شاء أن يخرجا قفيزًا آخر ، فيزرعانه أيضًا ؛ لأن الشركة قد لزمت بالتعاقد ، وإبان الزراعة لم يفت بعد . ولكن ينبغي إن جاءه بقفيز ينبت أن يزرعاه جميعًا ويرجع عى صاحبه بنصف قيمة مجمل القفيز الأول . وقد يتفاوت ذلك . وقال سحنون في كتاب ابنه : [ 6 / 269 ]