إذا باعه منه على أنه زريعة تنبت ، وهو يعلم أنه لا ينبت ، رجع عليه بجميع الثمن ، وإن لم يعلم رجع عليه بالثمن ، ورد عليه شعيرًا مثله ، وذلك إذا ثبت ببينة أن الشعير بعينه زرعه في أرض ثرية ، فلم ينبت . وقد أفردنا بابًا لذكر الغش والخديعة والخلابة ، وخلط الدني بالجيد وشبه ذلك . وعيب الزريعة مذكور في كتاب المزارعة .
وسأله حبيب عمن باع جنانًا في أرض ، وفي الجنان قناة شارعة ، أتراه عيبًا ؟ قال : نعم .
قال مالك في كتاب ابن المواز في طافي الحوت : لا بأس بأكله ، ولكن لا يبيعه حتى يبين ، وإلا فهو عيب .
ومن لبس ثوبًا ، ثم قصره ، فليبين في بيعه ، وإلا فهو عيب . وكذلك قال في الواضحة ، إلا أنه قال : لبسه لبسًا بينًا كثيرًا . قال مالك : ويبين لمن اشترى الرطب المخلل والثياب المعصفرة ؛ لأنه غش وعيب .
في خلط الجيد بالرديء من الطعام وغيره وفي خلط اللبن
وفي الحشف يجعل في الطعام أو الماء في اللبن والعصير
من كتاب ابن المواز : ولا يخلط طعام بدونه ، ويعاقب فاعله ، وكذلك البر والشعير . قال مالك : وكذلك جميع الطعام والتمر وغيره ، وليس الجمع من التمر مثل ذلك ؛ لأن التمر يختلط إذا أخذ .
قال أصبغ ، عن ابن القاسم : لا يجوز أن يخلط زيتًا دنيئًا بجيد ، وإن كان يبين ذلك .
[ 6 / 270 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 270
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٠