تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
بعيب ؛ لأنه إن قال : وجدت طرفًا أقصر ، أو أضيق . قال البائع : بل وجدت أحدهما أطول أو أعرض ، فلا حجة له ، إلا أن يتفاوت ذلك تفاوتًا شديدًا يفسد الثوب إذا قطع قميصًا ، فله الرد بعيب الفساد ، إذا كانت لا تصلح إلا للقطع . وأما الملحفة والإزار ، فليس ذلك فيها بعيب ، وسواء قاس المشتري جانبها الطويل أو العريض ، فظن الطرف الآخر كذلك ، أو لم يقس ، وقاله كله أصبغ . قال أصبغ : ومن ابتاع قميصًا ، فوجد بنائقه أدنى رقعة من بدنه وكميه ، أو وجد مقعدة السراويل كذلك ، فإن كان متفاوتًا غير متقارب ، فله الرد ، وإن تقارب فلا رد له . قال أصبغ في الجبة تباع ، أو الساج وقد قلب ، فهو عيب ، وكذلك الثوب يلبس أسمر حينًا ، ثم يقصر أو يخرج هدبه ، بعد أن بليت وقطعت ، والجاهل يظنه جديدًا ، فذلك عيب يرد به ، ويؤدب من يفعل ذلك . قال أصبغ : والفرو الطويل الصوف ، فيقص بالمقراض ، ويضرب بالقضيب ، ليرى أنه خرفان ، وهو كباش ، فله الرد بذلك ، وهذا من الغش ، وعن الفرو يندى بعد فراغه ، ثم يمد ، فإذا لبس يسيرًا نقص نقصًا فاحشًا ، فهو غش ، ويرد به ، والفرو الجديد يتقلص إلا أن الممدود منه مجاوز التقلص المعروف ، فيرد بذلك . وقال في الفرو تكون فيه بقعة منتوفة ، فيجعل عليها صوفًا ، أو تكون مصوفة لا جلد لها ، فيضرب عليها جلد خشن لا صوف له ، فهذا غش يرد به ، ولو لم يكن فيه إلا رقعة واحدة ، إن كان فرو له قدر إلا أن يكون يسيرًا جدًا ، مثل الثقب وشبهه ، وكذلك لو جعل في مثل هذا من الخروف في فرو القلنيات يستر خفة صوفه ، أو قباحة جلده ، ولا بأس أن يجعل في خواصر الفرو ، أو كميه جلود مسود ؛ لأنه يرى ، وإن عمل فرو من جلود الميتة وحريره ، ولا يبين ذلك [ 6 / 268 ]