الرد به وإن قل ، بخلاف ما يقل من عيوب الرقيق ، إلا أن يكون ثوبًا يقطع . ومثل ذلك يخرج في تقطيعه ، فلا يكون ذلك فيه حينئذ عيبًا .
ومن العتبية ابن القاسم ، عن مالك : العثار في الدابة عيب ترد به ، ويرد الفرس الرهيص ، وليس له أن يقول : اركبها يزول إلى يوم أو يومين . وكذلك في كتاب ابن المواز .
وقال أشهب ، عن مالك ، في من ابتاع دابة ، فوجد جوفها أخضر ، فظن أنه من ضرب ، فلا رد له ، وقد يقال له : سمينة ، فيجدها عجفاء ، قيل : أيحلف ؟ قال : إن جاء بوجه ، حلف . وذكرها عنه محمد ، ولم يذكر اليمين .
قال مالك : ومن ابتاع ناقة ، ليحمل عليها ، فحمل عليها ثقله ، فلم تنهض ، فإن لم تكن عجفاء ، ولا زاد فوق طاقتها ، فله الرد ، وكذلك إن كان ذلك من صعوبة ، وإذا سام بدابة فركبها ، فرأى سيرها حسنًا ، فابتاعها ، ثم مضى بها ، فوجدها غليظة ، فلا رد له قال : وإذا أصاب في الدار صدعًا يخاف عليها منه الهدم ، فله الرد به . فإن لم يخف منه ذلك عليها لم يرد . محمد : ويرجع بقيمة ذلك العيب .
وعلم أحد المتابعين بكيل الصبرة دون الآخر ، كالعيب إذا بيعت جزافًا ، وللذي لم يعلم نقض البيع وبها ، وقاله أشهب .
ومن العتبية ، وكتاب محمد ، روى أشهب ، عن مالك ، في من ابتاع سمنًا ، فوجده سمن بقر ، فقال : ما أردت إلا سمن غنم ، فله أن يرده .
[ 6 / 266 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 266
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٦