ومن العتبية : روى عيسى ، عن ابن القاسم ، في من ابتاع أمة على أنها نصرانية ، فوجدها مسلمة ، فكرهها ، وقال : إنما أردت أن أزوجها لعبدي النصراني ، فإن عرف ذلك من العذر وشبهه ، فله ردها بذلك ؛ لأن ذلك يضطره إلى شراء غيرها ، وإن لم يُعلم لذلك وجه ، فلا رد له . قال أصبغ : أو ليمين عليه أن لا يملك مسلمة ، وقد اشترطه ، فله شرطه ، وكذلك في كتاب ابن المواز ، وقال عن أصبغ : وذلك إذا اشتراها بشرط ، والشرط ضعيف .
ومن كتاب ابن المواز : وإن اشتراها على أنها من جنس ، فألفاها من جنس غيره ، قال ابن القاسم : إن كان ذلك أدنى مما شرط ، فله الرد . قال : وإن اشترى أمة على أنها بربرية فوجدها خراسانية ، أو على أنها أشبانية فوجدها بربرية ، فله أن يرد ، لاستشكال ما بينهما . يعني محمد : ليس إحداهما أفضل من الأخرى بأمر بين .
ومنه ، ومن العتبية ، والمواز : أشهب ، عن مالك في الصبي يأبق من الكتاب ، ثم بلغ ، وكشفنا عنه ولم يبين ، قال : يرد به ومثل هذا عادة ، وكذلك في كتاب محمد .
وروى عيسى ، عن ابن القاسم ، في من اشترى مغنية لتخدمه ، لا يريد لغنائها ، ولم يزد في ثمنها لذلك ، فلا بأس به .
قال سحنون : ينبغي لبائع المغنية أن لا يذكر ذلك ، فإذا انعقد البيع ، تبرأ منه .
[ 6 / 263 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 263
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٣