ومن كتاب محمد : ومن ابتاع أمة ، فوجدها مغنية ، فلا رد له ، إلا أن يشتريها بشرط ذلك ، فيفسخ البيع .
قال أشهب : لا تباع ممن يعلم أنها مغنية ، وإن تبرأ من ذلك ، فليس بشيء ؛ لأنه إخبار بغنائها .
ومن العتبية ، قال ابن القاسم ، عن مالك : وإذا قالت الأمة : ولدت من الذي باعني ، لم تحرم على المبتاع ، إلا أنه عيب . قال ابن القاسم : يريد إذا باعها هذا فليبين ، إذ لا يقدم أهل الورع على هذا . وهذا في كتاب محمد ، والواضحة .
ومن العتبية : روى عيسى ، عن ابن القاسم : ومن امتنع من بيع عبده بمائة ، فقال له أجنبي : بعه مني بمائة ، ولك علي عشرون ، ففعل ، ثم علم المبتاع ، فلا رد له ولا قيام ، إلا أن يكون ابتاعه للعتق . قال : ولو ابتاعه رقبة وقد كتب البائع على الأجنبي : عشرين . وكتبها الرجل على العبد ثم قام المبتاع ، فإن علم البائع ما كتب الرجل على العبد يوم البيع ، سقطت عن الحميل وعن العبد ، فإن لم يعلم ، وظن أنه حمل ذلك في ماله ، فهي على الحميل بها ، ويرجع على العبد ، ويرجع المبتاع على البائع بقيمة عيب الدين .
وإن ادعى المبتاع أنه ابتاعه بماله ، فأنكر البائع ، فالبائع مصدق مع يمينه إن لم تقم بينة ، وإن قامت بينة أنه قال : إنما ابتاعه بما في يديه ؛ لأني أعتقته ، ليستغني بماله ، فسكت البائع ، ولم يقل : نعم ، ولا لا ، وباع على هذا ، فالمال بيد العبد تبعًا .
[ 6 / 264 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 264
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٤