ومن العتبية قال ابن القاسم ، عن مالك ، في من ابتاع سفينة من رقيق - يريد : وعرف عددهم - فيهم الزنج ، والسند ، تباع جملة ، فتوجد فيهم أمة حامل ، فلا ترد بذلك ؛ لأنهم وخش .
وروى أصبغ ، عن ابن القاسم ، عن مالك ، في من اشترى جملة رقيق من السودان والزنج ، فيجد فيهم أمة حاملاً ، فإنها تلزمه ، ولا رد له ؛ لأنه لو اشتراها وحدها ، كان له الرد بذلك . قال ابن المواز : وإن كانت وخشًا في رواية ابن القاسم ، وفي رواية أشهب ، عن مالك : لا ترد بالحمل في الوخش .
قال أشهب في كتاب محمد في جملة رقيق يوجد بأحدهم عيب ، فإن كان ذلك ينقص من ثمن الجملة ، رده بحصته ، وإن لم ينقص لم يرد ، وقال : إن كان لو انفرد كان نقصًا . قال محمد : يستحسن هذا في الحمل خاصة ، فأما في غيره ، فليرد بحصته .
ومن سماع عبد الملك بن الحسن ، عن أشهب ، في من ابتاع بقرة على أنها حامل ، قال : إن لم يجدها حاملاً ، فله ردها .
ومن اشترى جارية على أنها حامل ، فإن كانت مرتفعة بذلك ، تبرأ ولا شيء له ، وإن كانت من اللاتي يراد فيهن الحمل ، فله ردها إن لم تكن حاملاً .
وروى أصبغ عن ابن القاسم فيمن ابتاع جارية بشرط أنها حامل ، قال : البيع فاسد بهذا الشرط .
ومن الواضحة : ولم يختلف أن الحمل عيب في الجواري ، إلا في الوخش ، فلم يره ابن كنانة فيهن عيبًا ، وابن القاسم يراه فيهن عيبًا ، والذي أرى : إن كان
[ 6 / 258 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 258
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٨