تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ومن اشترى صبية ، فوجدها تبول في الفراش ، فأما الصغيرة جدًا ، فلا رد له بذلك ، وإن باعها بعدما كبرت ، وإن كان ذلك بها وقد ترعرعت ، وفارقت حد الصغر ، فذلك عيب ، بيعت حينئذ ، أو بعد أن كبرت ، وعلى البائع أن يبين ذلك ، وإن انقطع ، إذ لا تؤمن عودته . ومن ابتاع أمة ، فألفاها تبول في الفراش ، فليس له ردها حتى تقيم بينة أنها كانت تبول عند البائع ؛ لأنه مما يحدث في ليلة فأكثر ، ويحلف البائع على علمه ، ولا يحلف بدعوى المبتاع ، حتى توضع بيد امرأة أو رجل له زوجة فيذكر ذلك ، ويقبل قول المرأة في رؤيتها ، وقول زوجها عنها ، فيجب اليمين على البائع بذلك ، وليس ذلك بمعنى الشهادة ، ولو جاء المشتري بقوم ينظرون مرقدها بالغدوات مبلولا ، فلا بد من رجلين ؛ لأن ذها بمعنى الشهادة ، ثم حينئذ يحلف البائع . قال : والغلام مثل الجارية في مثل هذا ، وكذلك قال من كاشفت من أصحاب مالك . وقال مالك في العتبية من سماع أشهب : توضع على يدي عدل ، ويقبل فيها قول النساء ، ويقبل قول الرجال ، ينظرون إليها ، قيل : أفتراه مما يحدث ؟ قال : يسأل عنه أصحاب الرقيق . ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : وإذا انقطع البول عن الجارية ، فلا يبيعها حتى يبين ؛ لأنه لا تؤمن عودته ، وكذلك الجنون ، فإن لم يبين ، فهو عيب ترد به . قال أشهب : في البول إذا انقطع انقطاعًا تامًا بينًا ، وقضى له السنون الكثيرة ، فما عليه أن يبين ، وأما انقطاع لا يؤمن ، فلا ، وللمبتاع الرد . قال مالك : ومن ابتاع جارية ، وقيل له : هي أعجمية لا تفصح ، ولم يسموا له جنسها ، فإذا هو جنس لا يفصح أبدًا ، معروفًا بذلك ، فقال : أعرف هو ذلك ؟ قيل : نعم ، قال : فلم لم يذكره عند الشراء . [ 6 / 255 ]