وضعت للاستبراء فحاضت ثم استمرت مستحاضة ، فقد لزمت المبتاع . وقاله أشهب . قال محمد : إذا تبين أن أول الدم حيضة ، لا شك فيه ، وأما الدنية ، فقد كان من قول ابن القاسم فيها مرة ، يسأل عنها ، فإن كان ذلك عيبًا ، وينقص من ثمنها ، ردت به . وفي باب الاستبراء زيادة في هذه المسألة لابن حبيب ، وفيه ذكر التي تستحاض المرة بعد المرة ، أو ترتفع حيضتها المرة بعد المرة .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم ، ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : ومن باع جارية ، وقال : هي صغيرة لم تحض ، وكانت قصيرة ، فطمع المبتاع بنشوزها عند البلوغ ، فلم تقم عنده إلا أيامًا حتى حاضت ، قال مالك : إن كان يبلغ مثلها أن تحيض ، حلف البائع ما حاضت عنده ، وإن كانت صغيرة ، فقد اثتمنه على ما قال ، فلا أرى أن يحلف .
ومن كتاب ابن المواز : ومن ابتاع أمة ، فادعت الحمل ، فليستأن بها ، فإن قال النساء : إنها حامل . ردت بذلك ، ولا ينتظر بها الوضع ، ثم إن انفش ، لم ترد إلى المبتاع .
ومن كتاب ابن سحنون ، من سؤال حبيب : وسأله عن عيب الفم مثل الأضراس الساقطة ، والحفر ، والعيب في الفرج ، وجري الجوف ، هل هذا من العيوب الباطنة التي يحلف فيها البائع على علمه ؟ قال : يسأل عن ذلك أهل الصنعة والمعرفة ، فإن قالوا : هو من العيوب الباطنة فهو كذلك ، وإن قالوا : هو من الظاهرة ، فهو كما زعموا .
[ 6 / 257 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 257
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٧