أرض فيها زرع صغير بطعام ، وأما أرض بيضاء بطعام ، فيجوز نقدًا ومؤجلاً . قال سحنون ، عن ابن القاسم : ولا بأس بشراء الأرض المبذورة ، لا نبات فيها ، بحنطة وغيرها .
ومن الواضحة : وقال في حائطي نخل ، وتمرهما لم يؤبر ، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر بحال ، ولا بيع أحدهما بطعام . قال في المدونة : فإن أبر تمرهما ، فهو جائز ، وكذلك إن أبر أحدهما ، فجائز . وإن سكتا عن الاشتراط . قال ابن حبيب : وإن أبرا جميعًا ، فشرط أحدهما تمرة صاحبه . ولم يشترط الآخر شيئًا ، فذلك جائز ؛ لأن التمرتين تصير لواحد ، وبيع أصل بأصل من صنف أو من صنفتين مثل ذلك ، والاعتقاد في تمرها كالإبار في النخل .
قال ابن حبيب : ولا خير في شراء تمر شجر قد طاب بتمر شجر قد طاب ، وهما من صنف واحد ، أو من صنفين مما يجوز فيه التفاضل في الصنف أو مما لا يجوز ؛ لأن ما لا يدخله التفاضل في الجنس يدخله طعام بطعام مؤخر .
ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : لا تباع الخلايا بشيء من العسل نقدًا ، ولا إلى أجل . محمد : وإن لم يكن فيها يومئذ عسل . قال أصبغ : إذا لم يكن فيها يومئذ عسل جاز بيعه بطعام غير العسل نقدًا ، أو إلى أجل قريب لا يأتي فيه العسل ، وإلا لم يجز .
ومن الواضحة : ولا يجوز بيع جبح نحل العسل نقدًا ، أو إلى أجل ، ولا بيع عسل بجبح نحل إلى أجل ، ولا بأس ببيع ذباب النحل كيلاً بالدراهم ، وبالعسل نقدًا أو إلى أجل ، وكذلك بيع عسل بكيل ذباب النحل إلى أجل ، إلا أن لا يكون فيه عسل ، فيجوز بطعام إلى أجل قريب لا يكون فيه إليه العسل ، وإن كان يأتي إلى مثله فيه العسل ، فلا يباع إلا بعين أو عرض .
[ 6 / 25 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 25
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥