وكذلك في الواضحة ، قال ابن القاسم ، في الزيتون الذي جني بالأمس ، بما يجنى للغد أو اليومين مثلاً بمثل ، وهو أشد انفتاحًا ، قال : لا يبدل ، في اليوم واليومين ، وإن علم أن هذا المجني آخر يضمر وينقص ، فلا خير فيه وكذلك الفدان يتسلفه الرجل لحاجته ، ويحصد وفيه رطوبة ، ويرد عليه من زرعه اليابس إذا يبس ، فإن كان لو ترك لضمر ونقص ، فلا خير فيه .
قال أصبغ ، عن ابن القاسم : لا خير في رطب الزفيزف بيابسه ، وكذلك العين بقرن . قال أصبغ : لعموم النهي عن الرطب باليابس .
وروى أبو زيد ، عن ابن القاسم ، في التفاح الأخضر بالمقدد ، لا بأس به إذا تبين الفضل فيه .
ومن الواضحة قال : ولا يباع رطب الجبن بيابسه ، وهو كله صنف بقرية وغنميه .
ومن كتاب محمد : قال مالك : لا بأس بالحالوم الرطب باليابس منه ، والمعصور ، والقديم على التحري ، ويجوز الجبن بالحالوم تحريًا . وكره الزيتون الأخضر الطري بالمالح الذي قد أكل منه . ومن كتاب محمد : قال مالك : ولا بأس بيابس الخبز برطبه على التحري إن قدر على ذلك ، ولا يصلح بغير تحر .
محمد : وإنما جاز على التحري لدخول الصنعة فيه ، وإنما يتحرى أن يتفق دقيقهما أو عجينهما ، لا على أنه إذا يبس هذا ، كان مثل هذا ، ولا على أن اليابس ولو كان رطبًا ، كان مثله ، وخبز القمح بخبز الشعير ، يجوز على تحري التساوي في دقيقهما ، لا على قدر الخبز ، لثقل الشعير .
[ 6 / 22 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 22
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢