واختلف قول مالك في طري اللحم بالقديد اليابس ، أو باللحم المشوي ، وآخر قوليه أنه كرهه وإن تحرى وبه أخذ ابن القاسم ، وأصبغ ، وأخذ ابن وهب ، وابن أبي الجمر بقوله الأول ، وذكر ابن حبيب مثل القول الثاني ، قال : وكذلك مشوي بمشوي ، أو قديد بقديد .
محمد : قال ابن القاسم : ولا بأس بالقديد من المشوي بالمطبوخ متفاضلاً ، ولا خير في قديد بمشوي وإن تحرى ، ولا خير في طري السمك بمالحه وإن تحرى ، ولا بأس بقلة صبير بقلة صبير تحريًا . قال أصبغ : إن قدر أن يتحرى . وكرهه محمد . وروى سحنون ، عن ابن القاسم ، في العتبية أنه لا يصلح إلا بالتحري .
قال ابن المواز : وكره مالك القرظ الأخضر باليابس ، إلا أن يتبين الفضل بالكثرة البينة أن لو يبس ، وذلك يدًا بيد ، ولا خير فيه إلى أجل .
في بيع نخل بنخل بثمرهما ، وأرض بأرض بزرعهما
أو شيء من ذلك بطعام حاضر
وفي بيع الجبح بعسل أو بطعام
وذكر الجزاف بمكيل أو جزاف من الطعام
قال ابن حبيب وغيره : وكل ما لا يجوز فيه التفاضل من الطعام ، فلا يجوز فيه مكيل بجزاف ، ولا جزاف بجزاف . ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : لا يجوز جنان بجنان مثله ، فيهما طلع أو بلح . قال محمد : وإن اشترطا جذ البلح ، لم يجز حتى يتبين فيه الفضل - يريد : والبلح صغير - فيجوز ، فإن اشترط أن يجذ أحدهما ما صار له ، جاز ذلك . قال ابن القاسم : وكذلك إن لم يكن في أحدهما شيء .
[ 6 / 23 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 23
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣