ومن كتاب ابن المواز : والنقد جائز في بيع البراءة ، إذ لا عهدة فيه إلا في الجارية الرائعة ، فلا ينقد فيها بشرط في الاستبراء ، وإن بيعت على البراءة من غير الحمل ، إذ لا تجوز البراءة فيها من حمل لم يظهر ، وليتواضعا الثمن حتى تحيض ، وتجوز فيها البراءة من حمل ظاهر . وأما الوخش ، فتجوز البراءة فيها من حمل ، وإن لم يظهر ، وأما وطيئة السيد من الوخش وغيره ، فلا يجوز ذلك فيها بحال .
وبيع البراءة المشترط ، وبيع السلطان ، وبيع الميراث ، يقطع العهدة في الثلاث والسنة ، إلا الجارية الرائعة في ذلك ، فهي في ضمان البائع حتى تحيض ، وكذلك ما مسه السيد من الوخش فهو في ضمان حتى تحيض . وهذا كله قول مالك . قال أصبغ ، ومحمد : وشرط البراءة في هاتين يفسد البيع .
قال ابن القاسم وأشهب : وعبد الملك ، قالوا : ولا يجوز بيع الرائعة التي يضع الحمل من ثمنها ما له بال بالبراءة من الحمل ، وأما التي لا يضع ذلك من ثمنها ما له بال ، فذلك فيها جائز . محمد : وإن بيعت الرائعة بالبراءة مطلقًا ، ولم يذكر الحمل ، فذلك جائز وفيها المواضعة .
ابن القاسم : قال مالك في الجارية تباع بيع السلطان ، أو بيع براءة ، فتوجد حاملاً ، فإن كانت رائعة حاملاً ، لم تنفع فيها البراءة ، وقاله ابن الماجشون .
وذكر ابن حبيب ، في باب بيع الإماء ، في الجارية المسبية تقع في سهم رجل ، أو يشتريها من المقاسم ، فله أن يلتذ منها بدون الجماع قبل أن تحيض ؛ لأن بيع المقاسم بيع براءة ، ولو ظهر بها حمل ، لم يردها عليه به .
[ 6 / 243 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 243
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٣