ومن كتاب محمد ، والواضحة ، في مقل معناه . قال مالك وأصحابه : ومن تبرأ من عيب ، فمنه فاحش واضح ومنه خفيف ، فلا يبرأ من فاحشة حتى يصف بفاحشة ، من ذلك الإباق ، والسرقة ، والدبرة بالبعير ، ومثل من تبرأ من كي ، أو آثار بالجسد ، أو من عيوب الفرج ، فيجد ذلك متفاحشًا ، في ذلك كله ، فله الرد ، وكذلك سائر العيوب . وذكر مثله ابن القاسم في كتاب محمد ، قال : وقال أشهب : يفسخ ذلك ، ما لم يصف له مبلغ الكي ، وقدر كل كية ، ويريه من ذلك ما يجوز له أن ينظر إليه ، وكذلك قروح الجسد وحراحه ، وكذلك ذكر البراءة في الدبرة إذا لم يصف قدرها وغدرها ، وكذلك كل ما يختلف هكذا ، فلا يجوز البيع إلا على ما ذكرنا . قال محمد : قول ابن القاسم أحب إلي ، وقد قال هو ، وابن القاسم ، في من تبرأ من الإباق ، فوجد إباقه كثيرًا أو بعيدًا ، فله الرد ، قالا : وإن تبرأ من عيوب الفرج ، جاز ذلك في اليسير ، وأما في الفاحش ، فلا .
قال أشهب عن مالك : وإن تبرأ من كل مشش في الدابة ، فإن كان معروفًا ، تبرأ منه بعينه ، فجائز رواه أشهب عنه . قال ابن حبيب : وإن تبرأ في جبتان من خرقها فشقت ، فوجدت شديدة الخرق لا ينتفع بها . قال ابن الماجشون : إن لم يذكر له مقدار ذلك ، ويرد إياه ، أو يصفه ، فله الرد .
[ 6 / 246 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 246
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٦