تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
رجع إلى أنها لا تكون إلا في الرقيق . وقال ابن وهب بقوله الأول ، ونحن نقول بقوله الآخر فيما باع طوعًا ، فأما ما باعه السلطان ، في فلس ، أو موت ، أو على أصاغر ، أو في مغنم ، فيأخذ فيه بقوله الأول أنه بيع براءة في كل شيء ، من رقيق ، أو حيوان ، أو عروض ، وإن لم يشترطه . وقاله مطرف ، وابن الماجشون ، وأصبغ ، وغيرهم . وقول مالك : إن البراءة تنفع في كل عيب وإن كثر في الرقيق . وقاله أصحابه إلا المغيرة ، فإنه قال : ما لم يجاوز ثلث الثمن ، فلا تنفع فيه البراءة حينئذ . ومن كتاب ابن المواز : وقد كان مالك رجع ، وقال : لا تنفع البراءة في ميراث ولا غيره ، في رقيق وغيرها ، إلا في عيب خفيف . وقال أيضًا : لا تنفع في الرقيق ، إلا في بيع السلطان في الديون ، فأما في بيع الميراث أو غيره ، فلا ، إلا فيما حق ، فعسى به . ومن الواضحة : وما بيع من المغنم فوجد به عيبًا ، فأرى إن لم يفرغ ، ولم يقسم ، أن يقيله ويبيعها ثانية ، ويقسم ثمنه ، وإن قسمه ، لزم مشتريه على بيه البراءة ، وما بيع بإذن الإمام على مفلس أو ميت ، لقضاء دين ، أو إنفاذ وصية ، أو على أصاغر ، فهو بيع براءة ، وإن لم يذكر متوليه أنه بيع ميراث أو مفلس ، وأما إن وليه الوصي بنفسه كما ذكرنا ، بغير إذن الإمام ، أو باعه الورثة وهم أكابر ، ليقضوا دين الميت ووصاياه ، فليس بيع براءة حتى يخبر من يليه أنه بيع براءة أو يذكر الميراث . [ 6 / 241 ]