عيب ، قل أو كثر ، لا يعلمه البائع ، وبيع السلطان في المغنم والتفليس وغيره بيع براءة وإن لم يشترط ، وكذلك بيع الميراث ، إذا علم المبتاع أنه بيع ميراث ، وإنما ذلك كله في الرقيق خاصة ، إلا أن يعلموا عيبًا فيكتموه ، وقاله كله مالك . ورواه ابن القاسم ، وأشهب ، وقاله كله عبد الملك .
قال مالك : وأما الدواب وسائر الحيوان والعروض ، فلا ينفع في ذلك شرط البراءة ، ولا يبرأ فيها في بيع الميراث ، ولا سلطان ولا غيره ، وذلك مردود . قال سحنون ، ومحمد بن المواز : قال أشهب : فإن وقع بيع البراءة في الرقيق غير الحيوان ، لم أفسخه ، وإن وقع في العروض ، سوى الحيوان ، فسخته ، إلا أن يطول ويتباعد ، فلا أفسخه ، وخالفه ابن القاسم ، وقال : لا ينفعه ذلك ، وشرطه باطل .
قال محمد : وأرى أشهب إنما قال : لا أفسخه في الحيوان لما روي لمالك في كتاب محمد : من باع عبدًا أو وليدة أو حيوانًا بالبراءة ، فقد برئ . وقد قال في غير كتاب ابن المواز : إنه ذكر لمالك أن ذلك في كتبه ، فقال : امح الحيوان . وقال في كتاب ابن المواز : قلت له : في كتبك : يجوز بيع الحيوان بالبراءة ، قال : إنما نعني به الرقيق . محمد : وروى عنه أشهب في بعير باعه سلطانه ، أيرد ؟ قال : لا ، إلا أن يعلم عيبًا فيكتمه ، وإن كان لنفسه ، فهو كسائر الناس ، وإن باعه في دين ونحوه ، فلا يرد . قال محمد : بيع الميراث ، وبيع
[ 6 / 239 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 239
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٩