للميت مال ، أخذ من المشتري ثمنه ، وحسب ما تلف من الغرماء ، حتى كأنهم قبضوه وأكلوه .
وقال أشهب في كتاب آخر : ورواه عن مالك : لا يرجع على الغرماء بشيء . والقول الأول رواية ابن القاسم ، عن مالك ، وقال به .
ومن أخذ من رجل سلمًا على طعام ، وقال له : لفلان أخذه ، أو اشترى له منه سلعة ، فأخره به ، على أنه إن اعترف ودى ، وإلا كان لك على الطعام أو الثمن فأجازه مالك . قال ابن القاسم : ولم يجزه غيره . قال : وإن لم يقل : إن أقر فلان ، وإلا فأنا ضامن . قال : إن كان في قوله : بعثني فلان إليك ، أو قال : أبتاع له منك ، فإن أنكر هذا ، غرم الرسول رأس المال ، وإن كان إنما قال له : بعثني ، ولم يقل : إليك ، ولا منك ، ضمن القمح ، ولو أقر بذلك المرسل لم يبرأ الرسول ، وكان عليهما .
قال ابن القاسم في أخوين بينهما أرض ، غاب أحدهما ، فباع الحاضر نصيب الغائب ، واشترط أنه إن لم يجز ، فنصيبي لك مكانه ، فإن كانت مقسومة ، لم يجز ، إذ لا يدري ما وقع معه ، وإن كانت شائعة ، فجائز إن قربت غيبة أخيه ليطلع رأيه مثل اليوم ونحوه ، وإن بعدت ، لم يجز ، وقد خاطره ؛ لأنه ممنوع من القسم . قال محمد : ذلك جائز ؛ لأن المبتاع قد تم أمره ، ولا طلب لأحد عليه ، كما لو اشترى مصابة الحاضر ، والقاسم يقسم ذلك .
[ 6 / 236 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 236
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٦