ولمن ابتاع لرجل شيئًُا بنسيئة ، وقال : لفلان أسباعه ، فلا يبريه ذلك من الثمن ، حتى يقول له : وإني لست من الثمن في شيء ، فهذا لا يتبع إلا فلانًا ، وإن لم يقل هذا ، وقال : لفلان هذا ، فليتبع المأمور ، إلا أن يقر فلان ، فليتبع أيهما شاء ، إلا أنه يقول الآمر : كنت دفعت الثمن إلى المأمور ، فيحلف ويبرأ ، ويتبع البائع المأمور .
قال محمد : وإن قال له : فلا بعثني إليك ، لتبيعه ، فهذا كالشرط المؤكد ، ولا يتبع إلا فلانًا . قال أشهب : ولو قال : بعثني إليك لأشتري منك ، أو لتبيعني ، فالثمن على الرسول حتى يبين : إني لست من الثمن في شيء . أو يقول : بعثني إليك لتبيع منه .
ومن الواضحة : ومن باع عبدًا ، وقال : هو لفلان ، فإن كان حاضرًا ، أو قريبًا ، فالعهدة عليه إن أقر ، وإن لم يقر ، فعلى البائع ، وإن كان رب العبد غائبًا بعد الغيبة ، فالعهدة على متولي البيع ، وإن لم يشترط عليه ، ولا ينفعه قوله : إنه لفلان ، وكذلك إن نسبة إلى امرأة بالبلد محجوبة لا تبلغها المؤامرة ، فالعهدة عليه ، إلا أن يشترط أن عهدتكم على من نسبه إليه ، وليس علي منها شيء ، فيبرأ في ذلك كله . وقاله مطرف ، وابن الماجشون ، وأصبغ .
قال ابن الماجشون : وإن دفعت عبدك إلى غريمك يبيعه ، ويستوفي ، فيبيعه على أنه لفلان ، ثم يستحق أو تدركه عهدة السنة أو الثلاث ، فالعهدة والرجوع
[ 6 / 237 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 237
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٧