وكذلك الورثة يكتمون عيبًا ، قال : ويحلف منهم في العيوب من يظن به علم ذلك على علمه ، وكذلك الوصي ممن يرى أنه علم ذلك . قال : ولا يتبع الوصي من الثمن إلا بما وجد بيده منه ، أو من مال الميت إن أكل الورثة الثمن ، فإن دفع المال إلى الغرماء ، فعليهم المرجع ، ويباع عليهم العبد ثانية ، وهذا أحب إلينا ، واختلف قول مالك في يمين الوكيل ، فقال : يخلق في العيب ، وإلا رد عليه ، وإن بين أنه لغيره ، وقال : إنه علم أنه لغيره لم يحلف ، وإلا حلف إن لم يخبره ، قال مالك في عبد أبق عند مبتاعه ، وقال لهم : أبقت عن بائعي ، وقال أيضًا : إذا لم يعلمه ، حلف إلا المنادين ، والنخاسين ، ومن يبيع الميراث في من يزيد ، فلا تباعة ، ولا عهدة عليهم . قال محمد : أما هؤلاء فكذلك ، وأما الذي أخذ به الوصي والوكيل المفوض إليهم ، فعليهم اليمين ، وإن أعلموا أنه لغيرهم ، إلا أن يشترط ذو الفضل منهم أن لا يمين عليه ، فذلك له ، أتبع فيه مالكًا استحسانًا ، وأما الوكيل غير المفوض إليه أرسل ليبيع شيئًا ، فلا يمين عليه إذا أعلمه أنه لغيره ؛ لأنه ليس له أن يقبل ، ولو أقر أنه كان يعلم العيب لينقض البيع ، ما قبل قوله ، فكيف يحلف ؟ ! فإن لم يعلمه أنه لغيره ، فله الرد عليه ، وإن باعه بالبراءة ، وكان عيبًا يشك في قدمه ، فله يمينه ، وإن نكل رد عليه وإن حلف فللمشتري إن شاء يمين ربه أنه ما علم بالعيب .
[ 6 / 234 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 234
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٤