قال أصبغ في العتبية عن ابن القاسم : ولو ثبت أن الأول باع بالبراءة فلا يرد إلا على الثاني ، ويحلف الأول أنه ما علمه . قال عنه عيسى : ولو ادعى الأول أنه باعه بالبراءة ، فصدقه مبتاعه المفلس ، فإقراره بذلك قبل التفليس مقبول ، وأما بعد التفليس فلا ، ويرجع على الأول أيضًا بقيمة العيب في فوت العبد ، أو يرد إن لم يفت . قال عنه يحيى بن يحيى : يرجع على البائع الثاني في فوته بقيمة العيب من ثمنه ، ويرجع الثاني على الأول أيضًا بقيمة العيب ، فإن لم يتبع بشيء ، لم يرجع على الأول بشيء ، وإن مات العبد من العيب أراه يريد : وقد دلس الأول به ، فليأخذ المشتري الأول من بائعه ثمنه ، فإن كان أكثر مما باعه هو به ، رفع إلى المبتاع منه ثمنه ، وحبس الفضل ، وإن باعه بأكثر ، غرم له ما بقي .
قال سحنون في مسألة التدليس بالإباق : إن لم يكن فيما أخذ من الأول تمام ثمن المشتري الثاني ، أن البائع الثاني يغرم له الأول من تمام ثمنه أو من قيمة العيب .
قال يحيى ، عن ابن القاسم : إن كان الأول عديمًا ، لم يتبع الثاني إلا بقيمة العيب ويتبع المشتري الثاني البائع الأول بالثمن الذي قبض ، حتى يستكمل منه تمام ثمنه .
ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم : ورواه أصبغ في العتبية عن ابن القاسم ، في من باع عبدًا ، دلس فيه في الإباق ، فباعه المبتاع ولم يعلم ، فأبق
[ 6 / 230 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 230
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٠