ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك في المبتاع إذا أشرك رجلاً أو ولاه عند مواجبة البيع ، فشرط الرجل العهدة على المبتاع ، فذلك يلزمه . قال محمد : ولزمه لمغمزًا من الضمان الذي لم يكن يلزمه لولا الشركة والتولية ، وهو لا يجيز الضمان بجعل ، ولكني أتقيه استحسانًا ، إذ لو زاده على الثمن ، لزمه الضمان ؛ لأنه بيع حادث .
جامع القول في العهدة في الدرك في العيب
والاستحقاق على بائعك أو على بائع بائعك
من كتاب ابن المواز : قال لي أبو زيد ، عن ابن القاسم : ومن ابتاع عبدًا ، ثم باعه من غير مواجبة شرائه ، فاستحق من يد الثاني بحرية أو ملك ، أو قام فيه بعيب كان عند الأول ، ومبايعه عديم مفلس ، حاضر أو هو غائب ، مليء أو معدم ، فأما في العيب ، فلا يرجع على الأول ، وليرده على بائعه المفلس إن شاء ، ويحاص غرماءه ، أما عن الاستحقاق ، فليرجع على الأول في غيبة مبايعه أو عدمه ؛ لأنه غريم غريمه ، إلا أن يكون عليه دين يحيط به ، فيحاص غرماؤه . وروى مثله أصبغ في الاستحقاق . قال أصبغ : وكذلك في العيب عندي بعد أن يقيم بينة أنه باع بيع الإسلام من غير براءة ، فيعدل على الإتلاف ، إلا أن يقيم الأول بينة أنه باع بالبراءة . قال محمد : لا يعجبني قول أصبغ في العيوب ، وإنما نزع فيه إلى قول ابن كنانة . وفي العتبية مثل ما ذكر ابن المواز من رواية أصبغ وبروايته هذا .
[ 6 / 229 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 229
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٩